فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1489

من النعم ويتصدق به على مساكين الحرم و فقرائه؛ فيجب في قتل النعامة بدنةٌ، وفي بقر الوحش وحماره بقرة، وفي الغزال عنز. وبقية الصور الذي له مثل من النعم مذكورة في المطولات. وذكر الثاني في قوله: (أو قوَّمه) أي المثل بدراهم بقيمة مكة يومَ الإخراج.

ومراده بالأصلين أن المثلي يضمن بمثله والمتقوّم بقيمته. وقد أجاب بعضهم بقوله:

جواب هذا أن شخصا محرما ... أعاره الحلال صيدا فاقنعا

أقبضه إياه ثم بعد ذا ... فقد أتلف المحرم هذا فاسمعا

فيضمن القيمة حقا للذي ... أعاره والمثل لله معا

قوله (أي يذبح المثل) فلا يكفي إخراجه حيا. وقوله: ويتصدق به الخ، فلا يكفي تركه بعد ذبحه وإن كان يعلم أن الفقراء تأخذه بعد ذلك كما يقع من الجهلة كثيرا. قوله (فيجب في قتل النعامة الخ) تفريع على قوله: أخرج المثل من النعم. والمقصود بذلك التفريع تفصيل هذا المجمل، لكن بعض التفصيل. وقوله: بدنة هي البعير من الإبل ذكر كان أو أنثى كما أن النعامة تشمل الذكر والأنثى فالتاء فيهما للوحدة، ولم يقل هنا تجزئ في الأضحية لقول ابن قاضي عجلون إن دماء الحج يعتبر فيها الإجزاء في الأضحية لإجزاء الصيد فلا يعتبر فيه ذلك، ولا يجزئ بدل البدنة بقرة ولا سبع شياه أو أكثر لاعتبار المماثلة في جزاء الصيد. قوله (وفي بقر الوحش) أي في الواحد من بقر الوحش. وقوله: وحماره أي حمار الوحش. وقوله: بقرة ولا يجزئ عنها سبع شياه ولا أكثر كما تقدم نظيره. قوله (وفي الغزال) وهو ولد الظبية إلى أن يطلع قرناه وفيه حينئذ معز صغير، ففي الذكر جدي وفي الأنثى عناق فإن طلع قرناه سمي الذكر ظبيا والأنثى ظبية، ففي الذكر التيس وفي الأنثى عنز، وهي أنثى المعز التي تم لها سنة هكذا في شرح الخطيب مع بعض تغيير، فمراد الشارح بالعنز الصغير مجازا بالنسبة للأول، والمعز الكبير حقيقة في الثاني. قوله (وبقية صور الذي له مثل من النعم مذكورة في المطولات) عبارة شرح الخطيب، وفي الأرنب عناق: وهي أنثى المعز إذا قويت ما لم تبلغ سنة، وفي اليربوع جفرة: وهي أنثى المعز إذا بلغت أربعة أشهر، وفي الضبع كبش، وفي الثعلب شاة، انتهت. قوله (أو قومه) والعبرة بتقويم عدلين من أهل الحرم. وقوله: بقيمة مكة يوم الإخراج ففي المثل تعتبر قيمة المثل في المكان بمكة، والمراد بها جميع الحرم لأن محل ذبحه لا بمحل الإتلاف على المذهب وفي الزمان بوقت الإخراج على الأصح، وفي غير @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت