(واشترى بقيمته طعاما) مجزئا في الفطرة (وتصدّق به) على مساكين الحرم و فقرائه. وذكر المصنف أيضًا الثالث في قوله: (أو صام عن كل مد يوما) . فإن بقي أقل من مد صام عنه يوما. (وإن كان الصيد مما لا مثل له) فيتخير بين أمرين ذكرهما المصنف في قوله: (أخرج بقيمته طعاما) وتصدق به، (أو صام عن كل مد يوما) . وإن بقي أقل من مد صام عنه يوما.
(والخامس الدم الواجب بالوطء) من عاقل عامد عالم بالتحريم، سواء جامع
المثلي تعتبر قيمته في المكان بمحل الإتلاف لا بالحرم على المذهب وفي الزمان بوقت الإتلاف لا الإخراج على الأصح كما في الخطيب. قوله (واشترى) ليس قيدا فلو قال: وأخرج بدل اشترى لكن أولى ليشمل ما لو أخرج مما عنده من الطعام المجزئ في الفطرة. وبالملة فالشراء ليس متعينا ولعل تعبير المصنف به لكونه الأغلب. وقوله: بقيمتها أي بقدرها. وقوله: وتصدق به أي بالطعام، ولا يجوز له التصدق بالدراهم. وقوله: على مساكين الحرم و فقرائه أي على المساكين والفقراء الموجودين فيه القاطنين وغيرهم بل إذا علم غير القاطنين أحوج كان إعطاؤهم أفضل، فإن عدمت المساكين والفقراء من الحرم لم ينقله إلى غير الحرم، بل يؤخره حتى يوجدوا فيه كمن نذر التصدق على مساكين بلده فلم يجدهم. قوله (أو صام) أي في أي مكان كان. وقوله: عن كل مد يوما أي بدل كل مد من الطعام، فلو أراد إخراج المثل عن الثلث والإطعام عن الثلث والصوم عن الثلث فهل يجزئه ذلك أو لا؟ فيه وجهان أصحهما لا يجزئ. قوله (وإن بقي أقل من مد صام عنه يوما) أي تكميلا للمنكسر لأن الصوم لا يتبعض. قوله (وإن كان الصيد مما لا مثل له الخ) وهذا فيما لا نقل فيه من ذلك كالجراد والعصافير ونحوهما. أما الذي فيه نقل وهو الحمار فيتخير فيه بين ثلاثة أمور كالذي له مثل فإما أن يذبح الشاة ويتصدق بلحمها أو يقومها ويخرج بقيمتها طعاما أو يصوم عن كل مد يوما كما تقدم التنبيه على ذلك. قوله (أخرج بقيمته) أي الصيد الذي لا مثل له، وقد عرفت أنه تعتبر قيمته في المكان بمحل الإتلاف لا بالحرم على المذهب وفي الزمان بوقت الإتلاف لا الإخراج على الأصح. وقوله: أو صام عن كل مد يوما أي في أي موضع كان قياسا على المثلي. قوله (وإن بقي أقل من مد صام عنه يوما) أي تكميلا للمنكسر لأن الصوم لا يتبعض كما مر.
قوله (والخامس) أي من الخمسة أشياء. وقوله: الدم الواجب بالوطء أي المفسد @