فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1489

مجلس العقد (قبل التفرق) ؛ فلو تفرقا قبل قبض رأس المال بطل العقد، أو بعد قبض بعضه ففيه خلاف تفريق الصفقة. والمعتبر القبض الحقيقي. فلو أحال المسلِم برأس مال السلم وقبضَه المُحتالُ، وهو المسلم إليه من المُحال عليه في المجلس لم يكفِ. (و) الثامن (أن يكون عقدُ السلم ناجزا لا يدخله خيار الشرط) ، بخلاف خيار المجلس فإنه يدخله.

حريم العقد فله حكمه، ولا بد من حلوله كما في بيع الربوي. ويجوز جعل رأس المال منفعة كما لو أسلمه منفعة عبده أو داره أو دابته شهرا في كذا، وقبض المنفعة بقبض العين. وإنما اكتفى بقبض العين مع اشتراط قبض رأس المال في المجلس قبضا حقيقيا لأن هذا هو الممكن. قوله (اي المسلم والمسلم إليه) إما بنفسهما أو بنائبهما. قوله (فى مجلس العقد) وإنما اشترط القبض فيه لأن في السلم غررا فلا يضح إليه غرر تأخير رأس المال عن المجلس، ولأنه إذا كان رأس المال في الذمة كافيا مع عدم قبضه في المجلس كان في معنى الدين بالدين. قوله (قبل التفرق) أي وقبل التخاير لأن اختيار اللزوم كالتفرق كما مر في الخيار، ولو اختلفا فقال المسلم: قبضته بعد التفرق وقال المسلم إليه: قبله أو بالعكس ولا بينة لكل صدق مدعي الصحة. قوله (فلو تفرقا قبل قبض رأس المال بطل العقد) وكذا لو اختار لزوم العقد قبل ذلك كما علم مما مر. قوله (أو بعد قبض بعضه) كأن أسلم إليه دينارين في إردب قمح فقبض منه دينارا ثم تفرقا. وقوله: ففيه خلاف تفريق الصفقة فقيل: يبطل في الكلن والأصح أنه يصح فيماقبض وما قابله من المسلم فيه، ويبطل في الباقي وما قابله وهو نصف الإردب الآخر. قوله (والمعتبر القبض الحقيقي) وهو في المنفعة بقبض محلها لأنه الممكن كما مر، وخرج القبض الحكمي كما في مسألة الحوالة. قوله (فلو أحال المسلم برأس مال السلم الخ) فالحوالة من المسلم باطلة وكذا الحوالة عليه من المسلم إليه، لكن إن إذن المسلم إليه للمسلم في الدفع إلى المحتال فدفعه له في المجلس صح، وكان المحتال وكيلا عنه في القبض. قوله (وقبض المحتال) سواء أذن له في قبضه المحيل إذنا جديدا أو لا. وقوله: لم يكف أي لأن الحوالة ليست قبضا حقيقا فإن المحال عليه يؤديه عن جهة نفسه لا عن جهة السلم، نعم إن قبضه المسلم من المحال عليه أو من المسلم إليه بعد قبضه بإذنه وسلمه إليه في المجلس صح.

قوله (والثامن أن يكون العقد ناجزا الخ) اي أن لا يشترط فيه خيار الشرط لهما أو لأحدهما لأنه لا يحتمل التأجيل في رأس المال والخيار أعظم غررا منه لأنه مانع في @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت