فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1489

الوفاء. ولا يصح الرهن إلا بإيجاب وقبول. وشرط كل

من الراهن والمُرْتهِن أن يكون

الصيغة و اما الشرعي فهو تعلق الدين بالتركة و لا يحتاج الى الصيغة، فمن مات و عليه دين وان قلّ تعلق بتركته فليس للوارث التصرف في شيء منها حتى يوفي الدين فلو تصرف ولادين فطرأ الدين بنحو رد مبيع بعيب تلف ثمنه و لم يسقط الدين باداء أو ابراء فسخه الحاكم لأنه كان سائغا له في الظاهر و لا يتعلق الدين بزوائد التركة كنتاج و كسب لانها حدثت في ملك وارث و هذا التعريف يشمل على الاركان و لو بطريق الاستلزام لان الجعل لا يكون الامن جاعل و هو العاقد الذي هو الراهن و المرتهن و لايكون الا بصيغة و عين مالية هي المرهون و الدين هو المرهون به و اضافة جعل لعين من اضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل و الاصل جعل العاقد عينا فهى المفعول الاوّل ووثيقة مفعول الثاني. (قوله مالية) حرج بها غير مالية كالنجس و المتنجس الذي لا يمكن تطهيره و لا بد أن تكون متمولة أيضا أي تقابل بمال لتخرج المالية غير متمولة كحبتي بر، (قوله وثيقة) أي متوثقا بها يقال وثق من باب الظرف صار وثيقا و الوثائق بالحقوق الثلاثة الرهن و الضمان و هما لخوف الافلاس و الشهادة و هي لخوف الجحد، (قوله بدين) بخلاف العين فلا يصح الرهن عليها و لو مضمونة كما سيأتي.

(قوله يستوفى منها) هذه الجملة في محلّ جر و صف لدين لانّ الجمل بعد النكرات صفات و نائب الفاعل ضمير يعود على الدين فيباع الرهن عند المحل ليستوفى من ثمنه و من الابتداء فيبتدأ استيفائها منها وان لم توف به، فلو رهنه حجة البيت على الف دينار كان الرهن نفس الحجة لا البيت و ليست للتبعيض و الالاقتضى أنه لا بد ان تكون العين أكثر من الدين و هذا زائد على التعريف و انما اتى به لبيان مقصود الرهن و فائدته فليس ذلك بشرط بل لا فرق بين أن يستوفى منها أو من غيرها و قيل: أنه من التعريف و هو قيد لاخراج نحو العين الموقوفة فانه لا يستوفى منها لامتناع بيعها فلا يصح رهنها و قوله عند تعذر الوفاء ليس بقيد فلا فرق بين تعذر الوفاء و امكانه الا أنّه اعتبر نظرا للغالب (قوله و لا يصح الرهن الا بايجاب و قبول) و هما جزآ صيغة و انما نبه عليهما الشارح لانهما لا يعلمان من كلام المصنف و يشترط فيها مامر فيها في البيع فيشترط أن لا يتخلل بين الإيجاب و القبول كلام أجنبي أو سكوت طويل و عدم التعليق و عدم التأقيت و أن لا يشترط فيه ما يضر الراهن أو المرتهن كأن يشترط أن تحدث زوائده مرهونه أو أن منفعته للمرتهن أو أن لايباع عند المحل فان اشترط في الرهن مقتضاه كتقدم المرتهن بالمرهون عند تزاحم الغرماء أو شرط مصلحة كاشهاد به أو @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت