مطلقَ التصرف. وذكَر المصنف ضابط المرهون في قوله: (وكل ما جاز بيعه جاز رهنه
ما لا غرض فيه كأن يأكل العبد المرهون كذا لم يضر و لغا الشرط الاخير. (قوله مطلق التصرف) أي نافذ التصرف بان يكون بالغا عاقلا غير محجور عليه بالسفه و غير مكره فيخرج الصبي و المجنون و المحجور عليه بالسفه و المكره، وكان اولى أن يقول أهل التبرع مختارا ليخرج الولى في مال موليه فلا يجوز أن يرهنه أو يرتهنه الا بالضرورة أو غبطة ظاهرة و الحاكم كغيره في ذلك على المعتمد كما في المنهج خلافا لما نقله القليوبي عن شيخه من أن الحاكم يجوز له ذالك للمصلحة و أقره المخشى مثال الرهن و الارتهان للضرورة أن يرهن على مايقترض للضرورة المؤنة ليوفى مما ينتظر من جامكية أو دين يحل أو ثمن متاع كأسد يروج أو يرتهن على ما يقرضه أو ثمن ما يبيعه مؤجلا لضرورة النهب و مثالها للغبطة أن يرهن الولي ما يساوى مائة على ثمن ماشتراه مائة نسيئة و هو يساوي مائتين و أن يرتهن على ثمن ما يبيعه نسيئة لغبطة اهـ شرخ الخطيب بالتصرف.
(قوله ذكر المصنف ضابط المرهون) أي و المرهمن به كما في نسخه كذ لك ففيه الاكتفاء على النسخة الاولى لان المصنف ذكر ضابط المرهون بقوله و كل ما جاز بيعه جاز رهنه وضابط المرهون به بقوله في الديون فلو صرح بذلك الشارح لوفى بما ذكره المصنف صريحا و الضابط بمعنى القاعدة. (قوله و كل الخ .. ) بفصل ما عن كل لان كل كل مبتدأ و ما الموصولة أو نكرة موصوفة و الجملة جاز بيعه صلة أو صفة و جملة جاز رهنه خبر و لا توصل بها الا ان كانت ظرفية كما في قوله تعالى: كلما نضجت جلودهم، فوصلها هنا في كثير من النسخ حطأ من جهة الرسم و قد ذكر المصنف قاعدتين احدهما بالمنطوق وهي كل ما جاز بيعه جاز رهنه و الاخرى بالمفهوم و هي كل ما لايجوز بيعه لا يجوز رهنه ويستثنى من قاعدة المنطوق المنفعة يجوز بيعها كما في وضع الاخشاب على جدار و بيع حق الممر و لا يجوز رهنها كأن يرهن سكنى داره سنة لان المنفعة تتلف شيأ فشيئا فلا يحصل بها استيثاق و هذا في الرهن الجعلى بخلاف الشرعى فاذا مات الشحص و عليه دين صارت تركته ولو منافع رهنا عليه و الدين يجوز بيعه ممن هو عليه و لا يجوز رهنه ابتداء رهنا جعليا و لو عند من هو عليه كأن يكون له على زيد عشرة دراهم و يشترى منه شيئا بدينار يرهنه العشرة دراهم التي في ذمته على الدينار فلا يصح لان ما في ذمته غير مقدر على تسليمه وخرج بقولنا ابتداء الدوام كما لو قتل العبد المرهون فتصير فيمته في ذمة القاتل قبل قبضها رهنا مكانه و خرج بالجعلى @