فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1489

في الديون إذا استقر ثبوتها في الذمة). واحترز المصنف بـ «الديون» عن الأعيان؛ فلا يصح

الشرعى فاذا مات الشخص و عليه دين صارت تركته ولو دينارا رهنا عليه و المدبر يجوز بيعه ولا يجوز رهنه لما فيه من الغرر لان السيد قد يموت فجأة فيفوت مقصود الرهن و المعلق عتقه بصفة يمكن سبقها حلول الدين و لم يشرط بيعه قبلها بخلافه اذا علم الحلول قبلها أو كان الدين حالا و الارض المزروعة يجوز بيعها اذا رآها المشتري من خلال الزرع و لا يجوز رهنها لأنه ربما حلّ الدين قبل تفريغ الارض فيحصل النزاع لا الى غاية هكذا وجهه بعضهم و ضعف بعضهم هذه المسألة و سوّى بين البيع و الرهن فان رأيت من خلال الزرع صح بيعها و رهنها و ان لم تر من خلال الزرع لا يصح بيعها و رهنها و هذا هو المعقد، و يستثنى من قاعدة المفهوم الامة التي لها ولد من غير السيد بأن كان من نكاح أو من زنا و هو غير مميز فلا يجوز بيع أحدها لما فيه من التفريق المحرم و يجوز بيعه و يباعان عند المحل و يقوّم المرهون منهما و حده بوصف كونه حاضنا أو محضونا ثم مع الآخر فزائد على قيمته قيمة الآخر ويوزّع الثمن عليهما بنسبة قيمتهما فاذا كانت قسمة المرهون وحده بالوصف المذكور مائة و قيمته مع الآخر مائة و خمسون فالنسبة بينهما بالاثلاث فيتعلق حق المرتهن بثلثي الثمن فاذا يباعا معا بتسعين فالثلثان ستّون و عكسه بعكسه. وخرج بقوله ما يجوز بيعه الكاتب و الموقوف و أم الولد و نحوها و شمل كلامه المشاع فيصح رهنه من الشريك و غيره و يقبض بتسليم كله كما في البيع بالتخلية في غير المنقول و بالنقل في المنقول و لا يجوز نقله بغير اذن الشارك فان نقله من غير اذنه كان ضامنا لحصة الشريك و الراهن طريق في الضمان و قرار الضمان على من تلف تحت يده فان أبى الاذن فات رضي المرتهن بكونه في يد الشريك جاز و ناب عنه في القبض و ان تنازعا نصب الحاكم عدلا يكون في يده لهما.

(قوله في الديون) أي عليها ففي بمعنى على فشرط المرهون به كونه دينا ولو منفعة ملتزمة في الذمة بخلاف العين و منفعها فلا يصح الرهن على العين و لا على المنفعة المتعلقة بها لأنه تعالى ذكر الرهن في المداينة فلا يثبت ففي غيرها و يشترط في الدين الذي يرهن به ثلاث شروط، الاوّل: كونه ثابتا أي موجودا فلا يصح الرهن بغير الثابت كالدين الذي سيقترضه و نفقة الزوجة التي ستجب و الثاني: أن يكون معلوما للعاقدين فلا يصح الرهن على غير معلوم لهما أو لاحدهما و الثالث كونه لازما أو آيلا الى اللزوم بنفسه كثمن المبيع في زمن الخيار و للمشتري فلا يصح الرهن على غير اللازم و غير الآيل الى اللزوم كجعل الجعالة و نجوم الكتابة و لا يصح أيضا على الثمن المبيع في زمن الخبار لهما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت