فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1489

الرهن عليها كعين مغصوبة ومستعارة ونحوهما من الأعيان المضمونة. واحترز بـ «استقرار» عن الديون قبل استقرارها كدين السلم وعن الثمن مدةَ الخيار.

(وللراهن الرجوع فيه

أو للبائع لعدم الملك فيهما. (قوله اذا استقر ثبوتها في الذمة) ليس هذا قيد فكان الاولى حذفه لأنه لا فرق بين المستقر كثمن المبيع بعد قبضه و غير المستقر كالاجرة قبل استيفاء المنفعة في اجارة العين بخلافها في اجارة الذمة للزوم قبضها في المجلس كرأس مال السلم، هذا ان اريد بالمستقر المأمون من سقوطه لاستيفاء مقابله وهو أحد الطلاقين للمستقر و عليه بنى الشارح كلامه و ستعلم ما فيه فان أريد به اللازم أو الايل الى اللزوم و هو الاطلاق الآخر للمستقر كان كلام المصنف ظاهرا محتاجا اليه لأنه يشترط في الديون أن تكون لازمة أو آيلة الى اللزوم كما مرّ. (قوله و احترز المصنف بالديون عن الاعيان) لان الدين قيد لا بدّ منه، و قوله فلا يصح الرهن عليها أي على الاعيان و يؤخذ من ذلك مسألة كثيرة الوقوع وهي أن الواقف يقف كتابا و يشترط أن لايخرج منها كتاب من مكان يحبسها فيه الا برهن فان أراد الرهن الشرعي فالشرط باطل وان اراد اللغوي و هو مطلاق التوثق بشيء عليه يساوي قيمته لو اريد بيعه ليكون ذلك حاملا على ردّه فالشرط صحيح وكذا لو أطلق أو جهل مراده صونا لكلامه عن الغاء و على الغاء الشرط لا يجوز احراجه برهن و لا بغيره فكأنه قال لا يحرج مطلقا فينتفع به في المحلّ الذي حبسها فيه فان تعذر الانتفاع به فيه جاز اخراجه لمن يرده الى محله بعد قضاء حاجته فالتفصيل انما هو في الشرط وأما الوقف فهو الصحيح مطلقا على المعتمد خلافا لقول المحشى فان أراد الشرعي تبطل الوقف فانه ضعيف.

(قوله كعين مغصوبة) كأن غصب عينا من زيد و رهنه عليها شيئا حتى يردها اليه فلا يصح لأنه يجب ردها بعينها و قوله و مستعارة كأن يستعير من زيد كتابا و يرهنه عليه شيئا كما يقع فلا يصح لما ذكر و قوله ونحوهما كالمستام كأن يأخذ شيئا ليتأمل فيه هل يعجبه فيشتريه أولا فيرده و يرهن عليه شيئا فلا يصح و قوله من الاعيان المضمونة لو حذفه لكان أخصر وأولى لأنه لا فرق بين المضمونة وغيرها كالوديعة و مال القراض فلا يصح الرهن عليها أيضا اللهمّ الا أن يقال انها تعلم بالطريق الاولى.

(قوله واحترز باستقرّ عن الديون قبل استقرارها) قد عرفت أن الشارح بنى كلامه على ان المراد بالمستقرّ المأمون من سقوطه بحيث لا يعرض له السقوط فلذلك جعل دين السلم و ثمن المبيع في زمن الخيار غير مستقرين لانما لا يؤمن من سقوطها بل بعرض لهما السقوط كما اذا لم يوجد المسلم فيه عند المحل فله فسخ السلم حينئذ فيسقط دينه و كان يفسخ البيع في مدة الخيار فيسقط الثمن فلا يصح @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت