فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1489

في الذمة إذا عُلم قدرُها). والتقييد بالمستقرة يشكل عليه صحة ضمان الصداق قبل

يصح أن يضمن أجنيا لسيده بإذنه، ولو عجز نفسه بعد ذلك فقيل: يبطل الضمان لأنه صار الآن قنا فلا يصح ضمانه، ورد بأن هذا دوام ويغتفر في الابتداء، وربما يعتق بعد ذلك فيبقى الضمان وكالرقيق المبعض إن لم تكن مهايأ ة أو كانت، وضمن في نوبة سيده، فإن كان في نوبة نفسه لم يحتج لإذن فإن عين السيد للأداء جهة اتبع ما عينه من كسبه أو غيره، وإلا فمما يكسبه بعد الإذن في الضمان ومما بيد مأذون له في التجارة.

قوله: (ويصح ضمان الديون الخ) قد علمت أن المصنف أشار بهذا إلى شرط المال المضمون، وخرج بالديون الأعيان فلا يصح ضمانها ولا الإبراء منها. نعم يصح ضمان ردها إلى مستحقها ممن هي تحت يده بإذنه، أو القدرة على انتزاعها منه إذا كانت مضمونة عليه كمغصوبة ومستعارة، ويبرأ الضامن بردها للمضمون له، ولو تلفت لم يلزمه شيء كما لو مات المكفول ببدنه فإنه لا يلزم الكفيل شيء. قوله: (المستقرة في الذمة) قد تقدم أن المشهور أن المستقرة هي ما لا يتطرق السقوط إليها كالصداق بعد الدخول والأجرة بعد استيفاء المنفعة، وما ذكره الشارح من الاعتراض بقوله: والتقييد بالمستقرة الخ مبني على هذا المعنى، ويجاب بنظير ما مر من أن المراد بالمستقرة اللازمة ولو مآلا وعلى هذا فلا اعتراض. قوله: (إذا علم) ضبط المحشي بالبناء للمجهول وهو المحفوظ، لكن يرد عليه أنه يقتضي الاكتفاء بعلم غير الضامن وصنيع الشيخ الخطيب يقتضي ضبطه بالبناء للفاعل، وهو ضمير الضامن المعلوم من السياق وعبارته: إذا علم الضامن قدرها انتهت فعلى الضبط الأول بكون قدرها بالرفع على أنه نائب فاعل، وعلى الثاني يكون بالنصب على أنه مفعول كما لا يخفى. قوله: (قدرها) أي وجنسها وصفتها فمثل القدر الجنس والصفة كما أشار إليه الشيخ الخطيب، نعم يصح ضمان الدية مع الجهل بصفاتها لأنها يرجع فيها إلى صفة غالب إبل البلد مع كونها معلومة السن والعدد ولهذا قال المحشي: فما فعله الشارح في كلام المصنف منطوقا ومفهوما لا يستقيم. أما الأول فلأنه لم يزد في منطوقه الجنس والصفة كما قررنا.

وأما الثاني فلأنه لم يستثن إبل الدية من المفهوم كما قلنا، ولا بد أن يكون الدين المضمون معينا لا مبهما، فلا يصح ضمان غير المعين كأحد الدينين، ولو فال: ضمنت لك مما على زيد من درهم إلى عشرة صح وكان ضامنا لتسعة على المعتمد إدخالا للطرف الأول دون الطرف الثاني، وقيل لعشرة إدخالا للطرفين، ولا يرد على الأول أن النواوي رجع أنه لو قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاثة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت