فهرس الكتاب
المال. وشرط الضامن أن يكون فيه أهلية التصرف. (ويصح ضمان الديون المستقرة
قوله: (وشرط الضامن الخ) صرح الشارح بشرط الضامن، وأشار المصنف لشرط المال المضمون بقوله: ويصح ضمان الديون الخ، وشرط المضمون له أن يعرفه الضامن بعينه لا باسمه ونسبه لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديدا او تسهيلا. وتكفي معرفة وكيله عن معرفته كما أفتى به ابن الصلاح وهو المعتمد، وإن أفتى به ابن عبد السلام بخلافه، لأن الغالب أن الشخص لا يوكل إلا من هو أشد منه في المطالبة، ولا يشترط رضاه لأن الضمان محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات، ولا يشترط في المضمون عنه معرفته ولا رضاه على المذهب لجواز التبرع بأداء دين غيره بغير معرفته ورضاه، وهذا في ضمان المال كما هو سياق الكلام. أما في ضمان البدن وهو المسمى بالكفالة فيشترط إذنه لأنه لا يلزمه الذهاب معه لتسليم إلا حينئذ. وشرط الصيغة للضمان والكفالة الآتية لفظ يشعر بالتزام كضمنت دينك على فلان، أو تكفلت ببدنه، بخلاف دين فلان إلي، أو أؤدي المال أو أحضر الشخص، إذا خلا عن النية فليس بضمان ولا كفالة بل وعد و عد التعليق و التأقيت فلو قال: إذا جاء الغد ضمنت أو كفلت أو أنا ضامن من مال فلا ن أو كفيل ببدنه شهرا لم يصح، ولو كفل بدن غيره وأجل احضاره بأجل معلوم صح كضمان الحال مؤجلا، ويثبت الأجل في حق الضامن استقلالا دون الأصيل، فلا يثبت في حقه الأجل، فقول المحشي في هذه الصورة: ولا يثبت الأجل أي في حق الأصيل فلا ينافي ثبوته في حق الضمان، حتى لو مات الأصيل لم يحل، بخلاف عكسه وهو ضمان المؤجل حالا، فلا يلزم الضامن تعجيل وإن التزمه حالا لأن الأجل يثبت في حقه تبعا للأصيل، فلا يطالب واحد منهما قبل حلول الأجل، ولو مات الأصيل حل عليهما، ولا يصح بشرط براءة الأصيل لمخالفته مقتضاه.
قوله: (أهلية التصرف) فيصح ضمان من يصح تبرعه ولو سكران وسفيها مهملا ومفلسا في ذمته لا في عين من أعيان ماله كشرائه وإن لم يطالب إلا بعد فك الحجر، لا صبي ومجنون محجور عليه بسفه ومريض مرض الموت عليه دين مستغرق، ومكره ولو بإكراه سيده لأن السيد ليس له تسلط على ذمة عبده بل على رقبته. ويصح ضمان الرقيق أجنبيا لأجنبي، بإذن سيده ولو انثى، ولا بد من إذن جميع ساداته إن تعددوا. ويصح ايضا ضمان سيده لأجنبي ولا بد من إذن سيده في هذه أيضا على المعتمد، وقال العلامة الخطيب: لا يحتاج الى إذنه لأن ضمانه أجنبيا لسيده ولو بإذنه، ويعتبر في الرقيق الموقوف إذن الموقوف عليه لا إذن الناظر. وفي الموصي بمنفعته إذن الموصى له في الاكساب المعتادة، والمالك في النادرة ودخل في الرقيق المكاتب، لكن @