قبول العامل. (ولها) أي للمساقاة (شرطان: أحدهما(أن يقدرها المالك بمدة معلومة) . كسنة هلالية ولا يجوز تقديرها بإدراك الثمرة في الأصح، (و) الثاني: (أن يعين) المالك (للعامل جزءا معلومة) من الثمرة كنصفها أو ثلثها، فلو قال المالك للعامل:.
على هذا العنب. وقوله أو سلمته إليك هذه صيغة ثانية وقوله ونحو ذلك أني كعاملتك على هذا البستان بكذا قوله: (ويشترط قبول العامل) أي بأن يقول قبلت أو نحو ذلك. قوله: (ولها) أي لصحتها. فالكلام على تقدير مضاف والضمير راجع للمساقاة كما أشار إليه الشارح بقوله أي المساقاة. وقوله شرطان مبتدأ خبره الجار والمجرور قبله. قوله: احدهما) أي الشرطين المذكورين. وقوله أن يقدرها المالك أي مع موافقة العامل على ذلك وإنما اقتصر على المالك؛ لأنه هو الذي يبدأ بالإيجاب غالبة. والعامل يوافقه على ذلك بالقبول ولو عبر بالعاقد بدل المالك لكان أولى لشموله لكل من المالك والعامل.
وعبارة الشيخ الخطيب أن يقدرها العاقدان وعلم من ذلك أنها لا تصح مطلقًا ولا مؤبدة. وقوله بمدة معلومة أي يثمر فيها الشجر غالبا يقينا أو ظنا عند أهل الخبرة بالشجر: في تلك الناحية كما يقتضيه: كلام الدارمي وغيره، فلا يصح تقديرها بمدة لا يثمر فيها الشجر غالبا، ثم إن علم العامل أو ظن أنه لا يثمر فيها غالبا يقينا أو ظنا فلا أجرة له وإن استوى عنده الاحتمالان أو جهل الحال فله أجرته؛ لأنه عمل طامعا وإن كانت المساقاة باطلة. قوله: (ولا يجوز تقديرها بإدراك الثمرة في الأصح) أي باستوائها وبلوغها، زمنا تطلب فيه غالبا وإنما لم يجز تقديرها بذلك للجهل بمدته فإنه يتقدم. تارة ويتأخر أخرى. قوله: (والثاني) كان الأنسب أن يقول وثانيهما. وقوله أن يعين المالك للعامل جزءا معلومة من الثمرة كثيرًا كان أو قليلا. والمراد أن يكون معلومة بالجزئية كما أشار إليه. الشارح بقوله: كنصفها وثلثها فلا يصح شرط ثمر شجرة أو أشجار معينة، ولا بكيل معلوم من الثمرة، ولا يصح شرطه كله لأحدهما، ولا شرط شيء منه لغيرهما إلا لغلام أحدهما. وخرج بالثمرة الجريد والليف والخوص والكرناف وهو غطاء الثمر قبل تشققه وساعد القنو وهو المسمى بالعرجون فهي كلها. للمالك. وأما الشماريخ ومجمعها وهو المسمى بالقنو فيشترك فيه المالك والعامل، ولو شرط شيء مما تقدم بينهما كالثمرة بطل العقد على المعتمد من وجهين ذكرهما في الحاوي خلافا لما جرى عليه المحشي تبعا لما:. استظهره الشيخ الخطيب. ولا يصح كون العرض من غير الثمرة فلو ساقاه بدراهم أو غيرها لم تنعقد مساقاة ولا إجارة، إلا إن فصل الأعمال وكانت مضبوطة. قوله: (فلو قال المالك للعامل على أن ما فتح الله الخ) وكذا لو ذكر جزء العامل وحده كما مر في