فهرس الكتاب
تصريح بالصيغة. وقوله كأجرتك أي أو أكريتك أو ملكتك منافعه لا بعتكه أو منافعه لا صريحة ولا كناية، وعلم من ذلك أنه لا يتعين لفظ الإجارة، ولا فرق في إيقاع الإجارة على العين أو المنفعة فالأول كقوله آجرتك هذا الثوب مثلا. والثاني كقوله أجرتك منفعة هذه الدار سنة مثلا على الأصح، ويكون ذكر المنفعة تأكيدا كقول البائع بعتك عين هذه الدار ورقبتها. قوله: (كاستأجرت) أي أو اكتريت أو نحو ذلك. قوله: (وذكر المصنف ضابط ما نصح إجارته) أي قاعدته الكلية وقوله بقوله متعلق بذكر. قوله: (وكل ما) أي وكل شيء فكل مبتدأ وجملة صحت إجارته خبره وما بمعنى شيء مضاف إليه. وتكتب مفصولة من كل وقوله أمكن الانتفاع به أي سهل وتيسر الانتفاع به عقب العقد في إجارة العين وعند استحقاقها في غيرها. ولا بد أن يمكن الانتفاع به شرعا فلا تصح إجارة آلات الملاهي كالدربكة والزمارة بخلاف بقية الطبول فتصح إجارتها. وقوله مع بقاء عينه أي مدة الإجارة لا دائما فإن ذلك ليس بشرط، وعلم من ذلك أن موردها المنفعة وإن تعلقت بالعين. فقولهم ترد الإجارة على عين كإجارة على معين من عقار ورفيق ونحو ذلك وعلى ذمة كإجارة موصوف في الذمة من دابة ونحوها وإلزام ذمته عملا كخياطة وبناء معناه أن الإجارة ترد على منفعة متعلقة بالعين كأن يقول آجرتك هذه الدار أو هذا العبد أو هذا الثوب وعلى منفعة متعلقة بموصوف في الذمة كأن يقول: أجرتك دابة في ذمتي أو منفعة متعلقة في الذمة، كأن يقول الزمت ذمتك خياطة كذا. وبالجملة فموردها المنفعة لا العين سواء وردت على العين أم على الذمة ولا تكون إجارة العقار الكامل أو الأكثر من نصفه إلا على العين، فلا يثبت في الذمة؛ لأنه لا يوجد له نظير ولهذا لا يصح قرضه. أما النصف فأقل فتصح إجارته في الذمة لأن له نظيرة وهو نصفه الآخر. ويشترط في صحة إجارة المعين رؤيته كهذه الدابة أو هذا العقار، وفي إجارة الذمة ذكر. جنسه كإبل أو خيل ونوعه كبخاتي أو عراب وذكورته أو أنوثته، وصفة سبره من كونها مهملجه أي سريعة السير أو بحرة، أي واسعة الخطى أو قطوفا أي بطيئة السير؛ لأن الأغراض تختلف بذلك. ويشترط في إجارة العين والذمة للركوب ذكر قدر سرى وهو السير ليلا أو فدر تأويب وهو السير نهارا حيث لم يطرد عرف وإلا حمل عليه، فإن شرط خلافه اتبع وللحمل رؤية محمول أو امتحانه بيد مثلا إن حضر أو تقديره حضر أو غاب. وذكر جنسه مكية وعلى مكرى دابة لركوب ما يركب عليه كبرذعة وإكاف، وهو ما تحت البرذعة وخرام وما تقاد به كالزمام. ويتبع في نحو سرج وحبر وكحل وخيط وصيغ ومرهم ودواء