فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 1489

من المعرفة (و) أن (يحفظها) حتما (في حرز مثلها) . ثم بعدما ذكر (إذا أراد الملتقط تملكها) عرفها بتشديد الراء من التعريف (سنة على أبواب المساجد) عند خروج

الراء وهو احتراز عن ضم أوله وفتح ثانيه مع تشديد الراء؛ فإنه من التعريف الاتي وهو غير مراد هنا. قوله: (وأن يحفظها) أي لمالكها إلى ظهوره لما فيها من معنى الولاية والأمانة، وإن كان المغلب فيها الاكتساب كما مر. والذي يدل على أن المغلب فيها الاكتساب أنه يصح التقاط الفاسق والذمي ولولا أن المغلب فيها ذلك لما صح التقاطهما. قوله: (حتما هو مستدرك لتسليط الوجوب عليه بواسطة عطف يحفظ على يعرف كما يصرح به صنيع الشارح حيث قدر أن ولعله ذكره إيضاحا لئلا يغفل عن مقتضى العطف. وأما كلام المصنف فيحتمل في حد ذاته الاستئناف فيحتاج لقوله حتما، وبالجملة فالوجوب مسلم في الحفظ ضعيف في المعرفة السابقة. قوله:(في حرز مثلها) أي اللقطة وهو متعلق بتحفظ. قوله: (ثم بعد ما ذكر) أي من أخذها ومعرفة الأمور السابقة. وأفاد التعبير بثم أن التعريف ليس على الفور وهو ما صححه الشيخان لكن ذهب القاضي أبو الطيب إلى وجوب الفورية واعتمده الغزالي، ومقتضى كلام الشيخين جواز التعريف بعد زمن طويل كعشرين سنة، وهو في غاية البعد. والظاهر أن المراد عدم الفورية المتصلة بالالتقاط والأوجه ما توسطه الأذرعي، وهو عدم جواز تأخيره المفوت لمعرفة المالك فيجوز التأخير ما لم يغلب على الظن فوات معرفة المالك كما قاله البلقيني. قوله: (إذا أراد الملتقط تملكها) فضيته أنه إذا أراد الملتقط حفظها لا يجب عليه التعريف بل يندب وهو ضعيف.

والمعتمد أنه يجب عليه التعريف ولو التقطها للحفظ، فما جرى عليه المحشي ضعيف حتى لو أراد الحفظ فعرفها سنة ثم أراد التملك عرفها سنة أخرى ولو التقطها اثنان عرفها كل واحد نصف سنة بأن يعرفها أحدهما يوما ثم الآخر يوما ثم جمعة وجمعة ثم شهرة وشهرة؛ لأنها لقطة واحدة والتعريف من كل منهما لكلها لا لنصفها؛ لأنه إنما تقسم بينهما عند التملك وهذا هو الأشبه كما قاله السبكي وإن خالف في ذلك ابن الرفعة حيث قال يعرف كل واحد منهما سنة؛ لأنه ملتقط لنصفها وهو كلقطة كاملة. قوله: (عرفها) أي وجوبة بنفسه أو بنائبه. ويبين في التعريف زمن وجدان اللقطة ويندب كتب أنه التقطها بوقت كذا، ويندب أيضا كتب صفاتها ويمتنع التعريف على من غلب على ظنه أن السلطان أو نائبه إذا علم بها يأخذها بل يمتنع عليه الإشهاد حينئذ، وتكون أمانة بيده أبدا كما في نكت التنبيه وغيرها. قوله: (سنة) أي إذا لم تكن حقيرة كما يدل عليه قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت