مرتين طرفي النهار لا ليلا ولا وقت القيلولة، ثم يعرف بعد ذلك كل أسبوع مرة أو مرتين. ويذكر الملتقط في تعريف اللقطة بعض أوصافها، فإن بالغ فيها ضمن ولا
من وقت التعريف لا الالتقاط) ظاهره وإن طال الزمن بينهما، وهو ظاهر على القول بأنه على التراخي لا القول بأنه على الفور. وظاهر قوله ثم إذا أراد تملكها عرفها سنة أنه من وقت إرادة التملك. قوله: (ولا يجب استيعاب السنة بالتعريف) أي كما قد يتوهم من قوله عرفها سنة فليس المراد أنه يستوعب السنة بالتعريف. قوله: (بل يعرف الخ) إضراب انتقالي لا إيطالي. وقد اقتصر الشارع على مرتبتين من مراتب التعريف الأربعة، فالمرتبة الأولى أن يعرف كل يوم مرتين طرفيه أسبوعا، والمرتبة الثانية أن يعرف كل يوم طرفه أسبوع أو أسبوعين، والمرتبة الثالثة أن يعرف كل أسبوع مرة أو مرتين إلى أن تتم سبعة أسابيع. والمرتبة الرابعة: أن يعرف كل شهر مرة أو مرتين إلى آخر السنة، فالشارح ذكر المرتبة الأولى بقوله بل يعرف أولا كل يوم مرتين طرفي النهار. وقد عرفت أنه أسبوع وذكر المرتبة الثالثة بقوله ثم يعرف بعد ذلك كل أسبوع مرة أو مرتين. وقد عرفت أنه سبعة أسابيع، وقد حذف المرتبة الثانية وهي أن يعرف كل يوم طرفه مرة. وقد عرفت أنه أسبوع أو أسبوعان والمرتبة الرابعة وهي أن يعرف كل شهر مرة أو مرتين. وقد عرفت أنه بقية السنة. وهذا هو المشهور و قيل إنه يعرف كل مدة من هذه المدد ثلاثة أشهر فيعرف كل يوم مرتين طرفيه ثلاثة أشهر ثم يعرف كل يوم طرفه مرة ثلاثة أشهر ثم يعرف كل أسبوع مرة ثلاثة أشهر ثم كل شهر مرة ثلاثة أشهر، وهو ضعيف بل ما ذكروه ليس متعينا بل الضابط المعتمد أن يكون التعريف بحيث لا ينسى أن التعريف الثاني تكرار للأول بأن ينسب بعض مرات التعريف إلى بعض وإنما جعل التعريف في الأزمنة الأولى أكثر؛ لأن تطلب المالك فيها أكثر. قوله: (أولا) أي في أول السنة. وقوله كل يوم مرتين طرفي النهار أي لأنهما وقت اجتماع الناس. ولذلك قال لا ليلا ولا وقت القيلولة؛ لأنهما ليسا من أوقات الاجتماع بل من أوقات النوم والراحة غالبة وهذه هي المرتبة الأولى وهي أسبوع كما عرفت. قوله: (ثم يعرف بعد ذلك الخ) قد عرفت أن هذه هي المرتبة الثالثة وحذف المرتبة الثانية وهي أن يعرف كل يوم مرة طرفه أسبوع أو أسبوعين. وقوله كل أسبوع مرة أو مرتين أي إلى أن تتم سبعة أسابيع وحذف المرتبة الرابعة وهي أن يعرف كل شهر مرة أو مرتين بقية السنة كما تقدم. قوله: (ويذكر الملتقط) أي بنفسه أو نائبه ندبة لا وجوبا. وقوله بعض أوصافها فلا يستوعبها؛ لأنه قد يعتمدها الكاذب بل قد يرفعه إلى حاكم مذهبه يرى أن اللاقط يلزمه دفع اللقطة بالصفات. قوله: (فإن بالغ فيها ضمن) أي