ثلاثة أشياء (أكله وغرم ثمنه أو تركه) بلا أكل، (والتطوع بالإنفاق عليه أو بيعه وحفظ ثمنه) إلى ظهور مالكه. (و) الثاني: (حيوان يمتنع بنفسه) من صغار السباع كبعير وفرس، فإن وجده) الملتقط (في الصحراء تركه) ، وحرم التقاطه للتملك، فلو أخذه
والنسل. قال؛ لأنه لما استباح تملكه مع استهلاكه فأولي أن يستبيح تملكه مع استيفائه. ويجوز لقطه للتملك وللحفظ زمن أمن أو نهب من مفازة أو عمران نعم يمتنع الأكل إن لقطه في العمران لسهولة بيعه فيه بخلافه في المفازة كما مر. قوله: (أكله) أي بعد تملكه في الحال فلا يجوز أكله قبل التملك كما قد يتوهم من ظاهر المتن. ويفعله بعض الجهلة ولا يخفى ما في قول المحشي بعد تملكه وتعريفه سنة؛ لأنه مخالف لما في المنهج وغيره من أن التملك والأكل في الحال نعم محله فيما إذا التقطه في المفازة فإنه يمتنع من الأكل إن لقطه في العمران كما علمت وهذا كله في الحيوان المأكول. وأما غير المأكول فليس فيه إلا الخصلتان الأخيرتان وهما التطوع بالإنفاق عليه عند إمساكه وبيعه وحفظ ثمنه. قوله: (وفرم ثمنه) لو قال وغرم قيمته لكان أولى لأن الثمن هو ما وقع عليه البيع ولا بيع هنا؛ لأن الفرض إن تملكه وأكله. قوله: (أو تركه بلا أكل) أي إمساكه عنده. وقوله والتطوع بالإنفاق عليه أي إن شاء التطوع وإلا أنفق بإذن الحاكم إن وجده وإلا أشهد كما مر. قوله: (أو بيعه) أي بثمن مثله. وقوله وحفظ ثمنه إلى ظهور مالكه. ويعرف الحيوان بعد بيعه سنة ثم يتملك الثمن ولا يعرف الثمن كما هو ظاهر. قوله: والثاني) أي والضرب الثاني من ضربي ما يحتاج إلى نفقة وهو الحيوان. وقوله حيوان يمتنع بنفسه من صغار السباع إما بقوته كالإبل والخيل والبغال والحمير، وهذا ما أشار إليه الشارح بقوله كبعير وفرس أو بعدوه كالأرانب والظباء المملوكة بأن وجد فيها علامة الملك أو بطير انه كالحمام. قوله: (فإن وجده الملتقط في الصحراء) أي الآمنة فإن لم تكن آمنة جاز لقطه للتملك كما يجوز لقطه للحفظ؛ لأنه حينئذ يضيع بامتداد اليد الخائنة والحاصل أنه يجوز لقطه للحفظ مطلقًا وللتملك إلا في مفازة آمنة فيمتنع لقط ما يمتنع بنفسه من صغار السباع للتملك. قوله: (تركه) هو بلفظ الفعل الماضي جواب إن في قوله فإن وجده. وقوله وحرم التقاطه للتملك؛ لأنه مصون بالامتناع من صغار السباع مستغن بالرعي إلى أن يجده مالكه؛ ولأن طروق الناس في الصحراء لا يعم فلا تمتد إليه ايدي الخونة. وخرج بقيد التملك أخذه للحفظ فيجوز لئلا يضيع بأخذ خائن له. قوله: فلو أخذه للتملك فمنه) ويبرا من الضمان بدفعه إلى القاضي لا برده إلى موضعه. قوله: