فهرس الكتاب
والعنب، (فيفعل ما فيه المصلحة من بيعه وحفظ ثمنه أو تجفيفه وحفظه) إلى ظهور مالكه. (والرابع: ما يحتاج إلى نفقة كالحيوان، وهو ضربان: أحدهما(حيوان لا يمتنع بنفسه) من صغار السباع كغنم وعجل، (نهر) ، أي ملتقطة، (مخير) فيه (بين)
يقل ذلك لعلمه من نظيره السابق وقوله ما بقي بعلاج أي ما يبقى على الدوام، لكن بعلاج بكسر العين المهلمة أي معالجة كالتجفيف. وقوله كالرطب بضم الراء وفتح الطاء أي الذي يتمر وكالعنب الذي يتزبب. قوله: (فيفعل ما فيه المصلحة) أي فيفعل الملتقطة ما فيه المصلحة للمالك في رأي القاضي وجوبا. وقوله من بيعه الخ بيان لما فيه المصلحة. وتوله و حفظ ثمنه أي إلى ظهور مالكه ويعرفه ثم يتملكه إن أراد التملك. وقوله أو تجفيفه وحفظه إلى ظهور مالكه ثم إن تبرع الملتقط أو غيره بالتجفيف فظاهر وإلا باع جزءا منه بإذن الحاكم لتجفيف باقيه أو اقترض على المالك ما يجففه به. قوله: (والرابع) أي والضرب الرابع ولم يصرح بذلك لعلمه من سابقه. وقوله ما يحتاج إلى نفقة فإن تبرع الملتقط أو غيره بالإنفاق عليه فذلك ظاهر وإن أراد الرجوع أنفق بإذن الحاكم إن وجده والا أشهد. قوله: (كالحيوان) ومنه الآدمي فيصح لقط رقيق صغير غير مميز أو زمن نهب بخلاف زمن الأمن فلا يلتقط فيه المميز؛ لأنه يستدل بالسؤال منه على سيده فيصل إليه نعم لا يخل لقط أمة تحل له للتملك؛ لأن تملك اللقطة كالاقتراض وهو لا يجوز في الأمة التي لا تحل؛ لأنه يشبه إعارة الأمنة للوطء بخلاف التقاط الأمة التي لا تخجل كمجوسية ومحرم وبخلاف التقاطها للحفظ. وينفق على الرقيق مدة الحفظ من كسبه فإن فضل منه شيء فهو للمالك فإن لم يكن له كسبب أنفق عليه بإذن الحاكم فإن لم يجده أشهد إن لم يتبرع بالإنفاق عليه أحد وإلا فالأمر ظاهر. وإذا بيع ثم ظهر مالكه وقال: كنت أعتقته قبلن قوله وتبين فساد البيع، قوله: (وهو) أي ما يحتاج إلى نفقة وقوله ضربان أي نوعان. قوله: (أحدهما) أي أحد الضربين. وقوله حيوان لا يمتنع بنفسه من صغار السباع أي لا يقوم بنفسه على الامتناع من صغار السباع كذئب ونمر وفهد وإنما قيد بصغار السباع؛ لأن كبار السباع لا يمتنع منها شيء، وذلك كالأسد. وقوله كغنم وعجل هو الصغير من ولد البقر ومثل الفضيل وهو ولد الناقة حين يفصل عنها والكبير من الإبل والخيل ونحو ذلك مما يضيع بكاسر. من السباع أو بخائن من الناس. قوله: (فهو الخ) أي إذا أردت بيان حكمه فهو الخ. والضمير عائد على معلوم من السياق فلذلك قال الشارح أي ملتقطه. وقوله مخير أي بحسب المصلحة للمالك لا بحسب التشهي كما من وقوله بين ثلاثة أشياء زاد الماوردي شيئا رابعة وهو أن يتملكه في الحال ليستبقيه للدر