فهرس الكتاب
على الدوام)، كذهب وفضة؛ فهذا) أي ما سبق من تعريفها سنة، وتملكها بعد السنة حكمه) أي حكم ما يبقى على الدوام (و) الضرب (الثاني: ما لا يبقى على الدوام كالطعام الرطب فهو) ، أي الملتقط له مخير بين خصلتين: أكله وغرمه)، أي غرم قيمته (أو بيعه وحفظ ثمنه) إلى ظهور مالكه. (والثالث: ما يبقى بعلاج) فيه (كالرطب)
أنواعها، وقوله على أربعة أضرب أي مشتملة على أربعة أضرب من اشتمال الكلي على جزئياته، فاندفع بهذا القول المحشي، كان الأولى إسقاط لفظة على. ومعنى الأضرب الأنواع وهي جمع ضرب بفتح فسكون وهو النوع فالضرب والنوع والقسم ألفاظ متقاربة أو متحدة. قوله: (أحدها) أي أحد الأضرب الأربعة وقوله ما يبقى على الدوام أي النسبي فإن دوام كل شيء بحسبه وإلا فكل من عليها فان وقوله كذهب وفضة أي وغيرهما مما لا يسرع إليه الفساد ولا يحتاج إلى نفقة كالثياب والحديد ونحو ذلك. قوله: (فهذا) أي الذي ذكره في قوله ثم إذا أراد تملكها عرفها سنة إلى أن قال ثم إن لم يجد صاحبها كان له أن يتملكها بشرط الضمان ولذلك قال الشارح أي ما سبق من تعريفها سنة وتملكها بعد السنة وقوله حكمه أي هذا الضرب ولذلك قال الشارح أي حكم ما يبقى على الدوام ولا يخفى أن قوله وتملكها بعد السنة مخصوص بما إذا أراد التملك فلا ينافي أن له أن يحفظها على الدوام فهو مخير بين تملكها وحفظها بعد التعريف كما يعلم مما مر، قوله: (والضرب الثاني كان الأنسب وثانيها وقوله ما لا يبقى على الدوام أي بل يفسد بالتأخير ولا يبقى بعلاج ولا يمكن تجفيفه أخذا مما بعده وقوله كالطعام الرطب بفتح الراء وسكون الطاء وذلك كالرطب الذي لا يتمر والعنب الذي لا يتزبب وكالبقول وهي الخضروات. قوله:(فهو الخ) أي إذا أردت بيان حكمه فهو الخ والضمير عائد إلى معلوم من السياق كما أشار إليه الشارح بقوله أي الملتقط وقوله له أي لما لا يبقى على الدوام وقوله مخير بين خصلتين أي بحسب المصلحة للمالك لا بحسب التشهي ولا يخفى ما في فول المحشي ويقدم التجفيف على البيع والأكل إن تساووا في المصلحة لأن الكلام فيما لا يمكن تجفيفه ولا يبقى بعلاج كما هو ظاهر. قوله: (أكله) أي بعد تملكه في الحال وقوله وغرمه أي غرم بدله من مثل في المثلي أو قيمة في المتقوم ولذلك قال الشيخ الخطيب أي غرم بدله من مثل أو قيمة وقول الشارح أي غرم قيمته فيه قصور وقوله أو بيعه كان الأولى أن يقول وبيعه لأن أو لا تقع بعد بين ضرورة أن بين لا تضاف إلا لشيئين فالتعبير باو بعد بين وإن جرى على الألسنة غير صحيح والصواب الواو اللهم إلا أن تجعل أو بمعنى الواو والمراد بيعه بإذن الحاكم إن وجده وإلا استقل ببيعه وقوله وحفظ ثمنه إلى ظهور مالكه أي ثم يعرفه ليتملك الثمن. قوله: (والثالث) أي والضرب الثالث وإنما لم