فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1489

فصل في بيان أقسام اللقطة

(واللقطة) وفي بعض النسخ، وجملة اللقطة (على أربعة أضرب: أحدها ما يبقى

العدول إلى بدلها سليمة ولو أراد اللاقط الرد بالأرش، وأراد المالك العدول إلى البدل أجيب اللاقط

فصل في بيان أقسام اللقطة

وحكم كل منها وحاصل ذلك أن اللقطة إن لم تتغير بطول البقاء كالذهب والفضة فهو القسم الأول وحكمه أنه بعد تعريفه يتملكه بشرط الضمان أو يحفظه على الدوام وإن تغيرت بالتأخير، فإن لم تقبل التجفيف بالعلاج كالرطب الذي لا يتمر والعنب الذي لا يتزبب فهو القسم الثاني، وحكمه أن يتخير بين تملكه في الحال وأكله أو شربه وغرم بدله من مثل أو قيمة، وبيعه بثمن مثله وحفظ ذلك الثمن. ويعرفه ليتملك الثمن المذكور وإن قبلت التجفيف بالعلاج كالرطب الذي يتتمر والعنب الذي يتزبب فهو القسم الثالث وحكمه أنه يتخير"بين بيعه بثمن مثله وحفظ ذلك الثمن، ويعرفه ليتملك الثمن المذكور كما مر وتجفيفه وحفظه لمالكه؛ فإن تبرع الملتقط أو غيره بالتجفيف فظاهر وإلا باع منه ما يساوي مؤنة التجفيف بإذن الحاكم إن وجده وإلا استقل بالبيع وجفف بثمن الجزء الذي باعه الباقي أو اقتراض على المالك ما يجففه به وإن احتاجت إلى نفقة كالحيوان فهو القسم الرابع وحكمه أنه إن كان لا يمتنع من صغار السباع فهو مخير فيه بين تملكه ثم أكله في الحال وغرم قيمته إن وجده في المفازة وإن وجده في العمران امتنعت هذه الخصلة لسهولة البيع في العمران دون المفازة فقد لا يجد فيها من يشتريه ويشق النقل إلى العمران وبين تركه بلا أكل بل يمسكه عنده، ويتطوع بالإنفاق عليه فإن لم يتطوع فلينفق بإذن الحاكم إن وجده وإلا أشهد أو بين بيعه. بثمن مثله وحفظ ذلك الثمن، ويعرفها ثم يتملك الثمن المذكور، وزاد الماوردي خصلة رابعة وهي أن يتملكه في الحال ويستبقيه للدر والنسل؛ لأنه لما استباح تملكه مع استهلاكه فأولي أن يستبيح تملكه مع استبقائه وإن كان يمتنع من صغار السباع فإن وجده في الصحراء الآمنة امتنع أخذه للتملك وجاز أخذه للحفظ، فإن كانت غير آمنة بأن كان الزمن زمن نهب جاز أخذه للتملك وللحفظ أيضا، وإن وجده في الحضر تخير بين إمساكه والإنفاق عليه وبيعه و حفظ ثمنه وامتنع أكله كما تقدم. ويعلم من استقصاء كلام المصنف. ولفظ فصل ساقط في بعض النسخ قوله: (واللقطة) أي. بالنظر إلى ما يفعل فيها من النظر إلى ذات الشيء الملتقط. وقوله وفي بعض النسخ وجملة اللقطة أي وجملة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت