فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1489

السنة؛ بل لا بد من لفظ يدل على التملك، كتملكت هذه اللقطة، فإن تملكها وظهر مالكها وهي باقية، واتفقا على رد عينها أو بدلها، فالأمر فيه واضح، وإن تنازعا فطلبها المالك، وأراد الملتقط العدول إلى بدلها، أجيب المالك في الأصح. وإن تلفت اللقطة بعد تملكها، غرم الملتقط مثلها إن كانت مثلية، أو قيمتها إن كانت متقومة يوم التملك لها، وإن نقصت بعيب فله أخذها مع الأرش في الأصح

تعريفها كان له أن يتملكها) أي أو يختص بها، وإذا تملكها الملتقط بعد التعريف ولم يظهر لها مالك فلا شيء عليه في إنفاقها ولا مطالبة عليه في الدار الآخرة؛ لأنها من اكتسابه هذا إن عزم على ردها إن بان مالكها والا طولب بها في الآخرة. قوله: (بشرط الضمان لها) ليس من الصيغة كما يعلم من كلام الشارح بعد بل هو بيان للواقع. قوله:

ولا يملكها الملتقط بمجرد مضي السنة) أي أو المدة التي يظن أن المالك يعرض بعدها في الحقير فلو قال بمجرد مضي مدة التعريف لكان أعم. وقوله بل لا بد من لفظ يدل على التملك أي كما يقتضيه قول المصنف كان له أن يتملكها فهر مفاد كلام المصنف فكان المقام للتفريع وإنما احتيج إلى لفظ أو نحوه؛ لأنه تملك مال ببدل فافتقر إلى ذلك كالتملك بشراء ونحوه و بحث ابن الرفعة في لقطة لا تملك كخمر وكلب أنه لا بد فيها من لفظ يدل على نقل الاختصاص. قوله: (فإن تملكها وظهر مالكها الخ) ولا تدفع لمدعيها بلا وصف ولا بينة إلا أن يعلم اللاقط أنها له فيلزمه دفعها له وإن وصفها له وظن صدقه جاز دفعها له عملا بظنه بل يسن فإن دفعها له بالوصف فثبتت لآخر بحجة حولت له عملا بالحجة فإن تلفت عند الواصف فللمالك تضمين كل منهما والقرار على المدفوع له الحصول التلف عنده. قوله: (وهي باقية) أي بحالها لم يتعلق بها حق لازم يمنع بيعها كالعتق والوقف والرهن. وقوله واتفقا على رد عينها أو بدلها فالأمر فيه واضح أي ظاهر جلي؛ لأنه برد حينئذ ما اتفقا عليه من بدلها، وهو المثل في المثلي، والقيمة في المتقوم أو عينها بزيادتها المتصلة وكذا المنفصلة إن حدثت قبل التملك تبعا للقطة. قوله: (وإن تنازعا) أي في أداء عينها أو بدلها كما فسرها بقوله فطلبها المالك. وأراد الملتقط العدول إلى بدلها وهذا مقابل لقوله واتفقا. وقوله أجيب المالك في الأصح هو المعتمد. قوله:

وأن تلفت اللقطة) أي حسا أو شرعا بان تعلق بها حق لازم يمنع بيعها كوقف وعتق ورهن، وهذا مقابل لقوله وهي باقية وقوله يوم التملك لها أي لأنه وقت دخولها في ضمانه. قوله: (وإن نقصت بعيب) أي حدث بعد التملك. وقوله فله أخذها مع الأرش في الأصح هو المعتمد فيضمن الملتقط الأرش بالعيب كما يضمنها كلها بالتلف وللمالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت