فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1489

من الوديع. ومنها أن ينقلها من محلة أو دار إلى أخرى. دونها في الحرز: (وقول المودع) ، بفتح الدال (مقبول في ردها على المودع) ، بكسر الدال، وعليه) أي الوديع

كان لعذر كلبس الثوب لدفع الدود أو ركوب الدابة لدفع الجماح فلا ضمان بذلك؛ لأنه لمصلحة المالك.

والصورة العاشرة: أن يخالف في حفظها كقوله لا ترقد على الصندوق الذي فيه الوديعة فرقد وانكسر بثقله وتلف ما فيه بانكساره فيضمن بذلك لمخالفته المؤدية للتلف؛ إلا إن تلف بغير ذلك كسرقة فلا يضمن؛ لأن رقاده عليه زيادة في الحفظ نعم إن كان الصندوق في نحو المحراب فسرق من جانبه الذي لو لم يرقد على الصندوق لرقد فيه ضمن ولا إن نهاه عن قفل فأقفله أو نهاه عن قفلين كأن قال له لا تقفل عليه إلا قفلًا واحدًا فأقفلها؛ لأن ذلك مبالغة في الحفظ والاحتياط ولا نظر لما يقال إن في ذلك إغراء للسارق على الصندوق؛ لأن ذلك متوهم. قوله: (منها) أي من صور التعدي وكذا يقال في قوله ومنها أي ومنها غير ذلك. وقد تقدم الكلام عليه مستوفى. قوله: (وقول المودع بفتح الدال) وفي بعض النسخ وقول الوديع وهو مبتدأ خبره قوله مقبول في ردها على المودع بكسر الدال أي بيمينه وهكذا كل أمين ادعى الرد على من ائتمنه فإنه يصدق بيمينه كوكيل وشريك وعامل قراض وجاب في رد ما جباه على من استأجره للجباية ونقيب في الرد على من نصبه إلا المرتهن والمستأجر فإنهما لا يصدقان في الرد على الراهن والمؤجر؛ لأنهما أخذا العين لفرض أنفسهما وخرج بالأمين الضامن كالغاصب والمستعير والمستام؛ فإنه لا يصدق في دعوى الرد إلا ببينة وبمن ائتمنه وارث أحدهما مع الآخر بأن ادعى وارث الوديع أنه ردها على المودع أو ادعى أنه ردها على وارث المالك وكذا وارث أحدهما مع وارث الآخر بان أدعي وارث الوديع؛ أنه ردها على وارث المودوع؛ فإنه لا يصدق إلا ببينة والتفصيل بين الأمين والضامن في دعوى الرد كما هو الفرض وأما في دعوى التلف فإن كلًا منهما يصدق بيمينه إن لم يذكر سببًا أصلا. ولا يلزمه بيان السبب او ذكر سببًا خفيًا كسرقة أو غصب أو سببًا ظاهرًا عرف هو دون عمومه كحريق ونهب أو عرف هو وعمومه واتهم فإنه يصدق بيمينه في هذه الصور فإن عرف هو وعمومه ولم يتهم صدق بلا يمين وإن لم يعرف هو ولا عمومه طولب ببينة على وجوده وحلف على تلقها به.

فرع: ولو وقع في خزانة الوديع حريق فنقل أمتعته قبل الوديعة فاحترقت لم يضمن كما لو لم يكن إلا ودائع فقدم بعضها على بعض فاحترق الباقي. قوله: (وعليه أي الوديع @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت