فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1489

وأريد بها: من ليس له حال تعصيبه سهم مقدر من المجمع على توريثهم، وسبق

الجهة وإذا استويا قربا قدم بالقوة كأخ شقيق وأخ لأب وكعم شقيق وعم لأب، فيقدم الأول منهما على الثاني لقوته عنه فإن الأول أدلى بأصلين، والثاني أدلى بأصل واحد. وقد أشار إلى ذلك الجعبري بقوله:

فبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة أجعلا

فهذه قاعدة عظيمة ينبغي الاعتناء بها ولا يخفى أن الأقرب يحجب الأبعد لكن الأب مع الابن يرث السدس وإنما حجبه من جهة التعصيب وانتقل بسببه إلى الفرض، ولهذا قال بعضهم لا يخفى أن هذا من أنواع الحجب المتقدم فكان الأولى ذكره معه، وأجيب بأنه لما كان الحجب من حيث التعصيب فقط ذكره المصنف استقلالا، فالغرض من ذلك بيان الإرث بالتعصيب وإن لزم منه الحجب وتقديم المصنف للتعصيب على الفرض ربما يشعر بأنه أفضل منه وهو أحد وجهين والراجح أن الفرض أفضل من التعصيب كما تقدم. قوله: (وفي بعض النسخ العصبة) عطف على مقدر كأنه قال هكذا في بعض النسخ وفي بعض النسخ العصبة وهي أولى وأخصر؛ لأنه لا حاجة للجمع فإن العصبة تطلق على الواحد والجمع والمذكر والمؤنث كما قاله المطرزي وتبعه النووي وأنكر ابن الصلاح الذي هو شيخ النووي إطلاقها على الواحد؛ لأن العصبة جمع عاصب فكيف تطلق على الواحد و مراد المصنف العصبة بنفسه؛ لأنهم المذكورون في قوله الابن ثم ابنه الخ. وأما العصبة بغيره فالبنت مع اخيها والأخت مع أخيها فإنه يعصب كلًا منهما والعصبة مع الغير الأخوات مع البنات أو بنات الابن كما قال في الرحبية:

والأخوات أن تكن بنات ... فهن معهن معصبات

فأقسام العصبة ثلاثة: عصبة بالنفس وعصبة بالغير وعصبة مع الغير. قوله: (وأريد بها) أي بالعصبة وقوله من ليس الخ هذا معناها شرعا. وأما معناها لغة فقرابة الرجل لأبيه سموا بذلك؛ لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به ومنه عصائب الرأس؛ لأنها تحيط به. وقيل لأن بعضهم يقوي بعضا فيشد بعضهم بعضا ويمنع عنه من العصب وهو الشد والمنع. وقوله حال تعصيبه قيد لا بد منه لإدخال الأب والجد كما بينه الشارح فيما بعد. وقوله سهم مقدر أي بل يرث التركة كلها إذا انفرد أو ما فضل بعد الفروض إن كان معه ذو فرض فإن لم يفضل بعد الفروض شيء سقط لاستغراق الفروض التركة إلا في المشتركة وهي زوج وأم وأخوان لأم وأخ شقيق، أصلها من ستة للزوج النصف ثلاثة وللأم السدس @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت