فهرس الكتاب
بيانهم. وإنما اعتبر السهم حال التعصيب ليدخل الأب والجد، فإن لكل منهما سهمًا مقدرًا في غير التعصيب. ثم عدّ المصنف الأقربية في قوله: (الابن ثم ابنه ثم الأب ثم
واحد وللأخوين للأم الثلث اثنان فقد استغرقت الفروض التركة لكن لا يسقط الأخ الشقيق هنا بل يشارك الأخوين للأم في الثلث لمشاركته لهما في قرابة الأم فتحتاج إلى تصحيح؛ لأن الاثنين لا ينقسمان على ثلاثة فتضرب الثلاثة في أصل المسألة وهو ستة بثمانية عشر للزوج تسعة وللأم ثلاثة، ولكل من الإخوة اثنان. وتسمي بالحجرية وباليمّية؛ لأن الأشقاء قالوا لعمر هب أن أبانا حجر ملقى في اليم. وقوله من المجمع على توريثهم احتراز من ذوي الأرحام؛ فإنهم اختلفوا في إرثهم فليسوا عصبة، ومقتضي ذلك أن ما يرثونه ليس بالتعصيب والراجح أنه بالتعصيب فإذا انفرد واحد منهم أخذ جميع المال بالتعصيب ولو أنثى.
قوله: (وسبق بيانهم) أي في قوله و الوارثون من الرجال المجمع على إرثهم عشرة. ثم عدّها بعد ذلك كما مر، قوله: (وإنما اعتبر السهم حال التعصيب) أي وإنما قيد السهم المنفي بكونه حال التعصيب حيث قال فيما تقدم: من ليس له حال تعصيبه سهم مقدر.
وقوله ليدخل الأب والجد أي ولولا تقييد السهم بكونه حال التعصيب لم يدخل الأب والجد فهو قيد للإدخال. ولذلك أوردوا الأب والجد على من لم يقيد بهذا القيد حيث قال: من ليس له سهم مقدر من الورثة فإن كلا من الأب والجد يصدق عليه أنه له سهم مقدر من الورثة فيكون ليس عصبة مع أنه عصبة؛ لأنه ليس له سهم مقدر حال التعصيب وهو حال انفراده عن الابن وإن كان له سهم مقدر في غير التعصيب و هو حال اجتماعه مع الابن فإن له معه السدس والباقي للابن.
والحاصل: أن لكل من الأب والجد حال تعصيب وحال فرض والحال الأول ليس له سهم مقدر فلذلك دخل في العصبة؛ لأنه ليس له سهم مقدر حال التعصيب، وفي الحال الثاني له سهم مقدر فهو ذو فرض في هذه الحالة وذو تعصيب في تلك الحالة فله جهتان. قوله: (فإن لكل منهما) أي من الأب والجد. وقوله سهمًا مقدرًا أي وهو السدس. وقوله في عين التعصيب أي في حال إرثه بالفرض وهو حال اجتماعه مع الابن فلا ينافي أنه ليس له سهم مقدر حال التعصيب وهو حال انفراده عن الابن كما وضحناه لك. قوله: (ثم عدّ المصنف الأقربية في قوله) أي بين الأقربية في قوله المذكور ولو قال ثم بين المصنف الأقرب فالأقرب في قوله لكان أظهر وكان أوفق بقوله وأقرب العصبات على أنه لا حاجة إلى هذا الدخول من أصله؛ لأن قوله الابن الخ خبر عن قوله وأقرب @