فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1489

لغير حاجة إلى نظرها». (فغير جائز) ، فإن كان النظر لحاجة كشهادة عليها جاز. والثاني: نظره) أي الرجل إلى زوجته وأمته فيجوز أن ينظر)

النساء بالرجال» أو كما قال. قوله: (إلى أجنبية) أي إلى شيء من امرأة أجنبية، أي غير محرم ولو أمة. وشمل ذلك وجهها وكفيها فيحرم النظر إليهما ولو من غير شهوة أو خوف فتنة على الصحيح كما في المنهاج وغيره. ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات الوجوه أي كاشفات الوجوه. وبأن النظر محرك للشهوة، ومظنة الفتنة. وقد قال تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم» [النور: ?] واللائق بمحاسن الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كما قالوه في الخلوة بالأجنبية. وقيل لا يحرم لقوله تعالى:(ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [النور: ] وهو مفسر بالوجه والكفين. والمعتمد الأول ولا بأس بتقليد الثاني لا سيما في هذا الزمان الذي كثر فيه خروج النساء في الطرق والأسواق. وشمل ذلك أيضا شعرها وظفرها حتى دم الفصد منها، وكل ما حرم نظره متصلا حرم نظره منفصلا فيحرم النظر إلى شعرها وظفرها المنفصلين ولو تزوجها بعد انفصالها؛ لأن العبرة بوقت الانفصال لا بوقت النظر على المعتمد. وليس صوتها عورة فلا يحرم سماعه إن لم يخف منه فتنة وإلا حرم. وكذا إن التذ فيحرم أيضا كما بحثه الزركشي، ومثل ذلك صوت الأمرد. ولا يخفى أن نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي كعكسه فيحرم عليها أن تنظر شيئا منه متصلا أو منفصلا ولو شعرا أو ظفرا حتى قلامة ظفره. قوله: (لغير حاجة إلى نظرها) أي مما سياتي كالشهادة والمداواة والمعاملة، كما سيذكره المصنف. قوله: (فغير جائز) أي فهو غير جائز بل هو حرام. وإن لم يخف فتنة ولو من غير شهوة لخبر من نظر إلى امرأة أجنبية حرام تكوى عيناه يوم القيامة بمسامير من نار. ومحل ذلك إذا حصل النظر قصدًا، فإن حصل من غير قصد بل حصل اتفاقا فلا حرمة ما لم يستدمه وإلا حرم. قوله: (فإن كان النظر لحاجة الخ) أتي به مع علمه مما سياتي في كلام المصنف لبيان محترز قوله لغير حاجة. وقوله كشهادة أي ومداواة ومعاملة وغيرها. وقوله عليها أي على المرأة وهو متعلق بالشهادة. وقوله جاز أي النظر للحاجة فينظر ما يحتاج إليه من وجه وغيره حتى يجوز النظر إلى الفرج للشهادة على الزنا أو الولادة وإلى الثدي للشهادة على الرضاع وإذا نظر إليها وتحمل الشهادة عليها كلفت الكشف عن وجهها عند الأداء وإلى الثدي للشهادة على الرضاع. وإذا نظر إليها وتحمل الشهادة عليها كلفت الكشف عن وجهها عند الأداء إن لم يعرفها في نقابها وإلا لم يفتقر إلى الكشف؛ بل يحرم لحرمة النظر حينئذ وبهذا تعرف ما في قول @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت