فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1489

من كل منهما (إلى ما عدا الفرج منهما) ، أما الفرج. فيحرم نظره. وهذا وجه

المحشي أي النظر إلى الوجه خاصة. ولعله أخذه من قول الشارح فيما سيأتي. وقوله إلى الوجه خاصة يرجع للشهادة وللمعاملة وسيأتي ما فيه. قوله: (والثاني) أي والضرب الثاني من السبعة أضرب. وقوله نظره أي الرجل لكن بمعنى الزوج والسيد خاصة أخذا مما بعده. وقوله إلى زوجته أي التي يحل له الاستمتاع بها فتخرج زوجته المعتدة من وطء غيره بشبهة، فإنه يحرم عليه النظر إلى ما بين السرة والركبة ولو بلا شهوة. ويحل لما سوى ذلك بلا شهوة. وقول المحشي وإلا فهي كالحائض فيه نظر؛ لأنه لا يحرم النظر ولو بشهوة إلى ما بين السرة والركبة في الحائض؛ وهنا يحرم كما علمت، وأما النظر لغير ما بين السرة والركبة فلا يحرم في الحائض ولو بشهوة. وهنا يحرم بشهوة كما علمت أيضا ومعلوم أن نظرها إلى زوجها كعكسه؛ نعم إن منعها من النظر إلى عورته امتنع عليها النظر إليها بخلاف العكس؛ لأنه يملك التمتع بها ولا تملك التمتع به، وهو ظاهر وإن توقف فيه بعضهم. قوله: (وأمته) أي التي يحل له الاستمتاع بها. أما التي لا يحل له الاستمتاع بها كمزوجة ومشتركة ومكاتبة ومرتدة ووثنية ومحرم ولو من رضاع أو مصاهرة ومعتدة من غيره فيحرم عليه النظر إلى ما بين السرة والركبة دون ما زاد فتكون كالمحرم؛ نعم إن كانت الحرمة لعارض قريب الزوال كحيض ورهن فلا يحرم نظره إليها. ومعلوم أن نظرها إلى سيدها كعكسه. قوله: (فيجوز أن ينظر من كل منهما) أي من زوجته وأمته حال الحياة، وكذا بعد الموت بغير شهوة ولو ما بين السرة والركبة على المعتمد خلافًا لما في المجموع من جعله بعد الموت كالمحرم إذ قضية التشبيه بالمحرم أنه يحرم النظر لما بين السرة والركبة من غير شهوة. وليس كذلك بل يجوز النظر إلى جميع بدنها، إذا انتفت الشهوة. وإن جرى الشيخ الخطيب على ما في المجموع فلذلك قيد أولا بحال الحياة، ثم قال. وخرج بالحياة ما بعد الموت فيصير الزوج في النظر حينئذ كالمحرم كما قاله في المجموع. قوله: (إلى ما عدا الفرج منهما) . أي قبلا كان أو دبرًا؛ لأن الفرج مأخوذ من الانفراج فيشمل كلا من القبل والدبر. وقوله أما الفرج فيحرم نظره مقابل لقوله إلى ما عدا الفرج منهما، وهذا بناء على ظاهر كلام المصنف؛ لأن مفهومه أن النظر إلى الفرج لا يجوز، والمتبادر منه أنه يحرم فيكون جاريًا في المفهوم على الضعيف كما قاله الشارح. ويحتمل أن المراد في المفهوم أنه لا يجوز جوازًا مستوي الطرفين بل يكره النظر إليه كما هو المعتمد. وهو الذي جرى عليه الشيخ الخطيب في بيان مفهوم كلام@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت