ظاهرا وباطنا، وإن لم تأذن له الزوجة في ذلك. وينظر من الأمة على ترجيح النووي، عند قصد خطبتها ما ينظره من الحرة. (والخامس: النظر للمداواة، فيجوز) نظر الطبيب من الأجنبية (إلى المواضع التي يحتاج إليها في المداواة حتى مداواة الفرج
الحسن وإلا فلا كما بحثه الأذرعي. وظاهر أن محله عند انتفاء الشهوة وعدم خوف الفتنة. قوله: (ظاهرًا وباطنًا) تعميم في الكفين. قوله: (وإن لم تأذن له الزوجة في ذلك) أي النظر المتقدم فلا يتوقف النظر على إذنها ولا إذن وليها اكتفاء بإذن الشارع و لئلا تتزين فيفوت غرض الزوج من معرفة هيئتها الأصلية. قوله: (وينظر من الأمة على ترجيح النووي) أي بناء على ترجيحه أن الأمة كالحرة. ولذلك قال ما ينظره من الحرة أي الذي هو الوجه والكفان، وهو مرجوح والراجح أنه ينظر منها ما عدا ما بين السرة والركبة كما صرح به ابن الرفعة وقال إنه مفهوم كلامهم.
والحاصل: أنه ينظر منهما ما عدا عورة الصلاة. قوله: (والخامس) أي والضرب الخامس من الأضرب السبعة. وقوله النظر للمداواة أي كفصد وحجامة وعلاج نحو دماميل كوضع لزقة وذرور. وفي معنى ما ذكر نظر الخاتن إلى فرج من يختنه، ونظر القابلة إلى فرج من تولدها. قوله: (فيجوز نظر الطبيب من الأجنبية) أي بشرط أن يكون الطبيب أمينًا فلا يعدل إلى غيره مع وجوده وأن يامن الافتتان وأن لا يكشف إلا قدر الحاجة إن لم يغض بصره وإلا جاز كشف العضو ولو زاد على قدر الحاجة ونظر الطبيبة من الأجنبي كعكسه فللرجل مداواة المرأة وعكسه بشرط عدم وجود امرأة تعالج المرأة في الأولى وعدم وجود رجل يعالج الرجل في الثانية كما أشار إليه الشارح بقوله: وأن لا تكون هناك امرأة تعالجها لكنه قصره على الأولى: لأنه فرض كلامه فيها ومثلها الثانية، ويشترط حينئذ أن يكون ذلك بحضرة محرم أو نحوه كما أشار إليه الشارح بقوله: ويكون ذلك بحضور محرم؛ فالحاصل أنه يشترط اتحاد الجنس بان يعالج الرجل الرجل أو تعالج المرأة المرأة أو حضور محرم أو نحوه عند فقد الجنس بان يعالج الرجل المرأة أو تعالج المرأة الرجل. ويشترط أيضا أن لا يكون كافرًا مع وجود مسلم لكن الكافرة تقدم على المسلم في علاج المسلمة؛ لأن نظرها، ومسها أخف من الرجل فإنها تنظر منها ما يبدو عند المهنة بخلاف الرجل. وقد رتب البلقيني المعالج في المرأة فقال: تقدم المسلمة في امرأة مسلمة ثم صبي مسلم غير مراهق ثم كافر غير مراهق ثم مراهق مسلم ثم مراهق كافر، ثم المحرم المسلم ثم المحرم الكافر ثم الممسوح المسلم ثم المرأة الكافرة ثم الممسوح الكافر ثم المسلم الأجنبي ثم الكافر الأجنبي والزوج مقدم على جميع من ذكر@