قضى زمن الجماع لا نفس الجماع إلا أن يقصر زمنه فلا يقضيه.) وإذا أراد (من في عصمته زوجات) السفر أقرع بينهن وخرج (، أي سافر) بالتي تخرج لها القرعة(، ولا يقضي الزوج المسافر للمتخلفات مدة سفره ذهابا، فإن وصل مقصده وصار مقيما بأن
يقضي في الطول بخلاف ما إذا أطاله فوق الحاجة فيحمل كلام الشارح على ما إذا أطاله؛ لأن كلامه في التابع لكن يعكر على ذلك قوله مثل مكثه؛ لأنه إنما يقضي في التابع الزائد فقط. ومحل وجوب القضاء ما لم تمت التي دخل عندها من نوبة الأخرى وإلا فلا قضاء لخلوص الحق للباقيات ولو فارق المظلومة قبل القضاء لها لم يسقط حقها فيجب عليه أن يعيدها ولو بعقد جديد إن أمكن ليقضيه لها، فإن تعذرت إعادتها بأن كانت مطلقة ثلاثا تعذر القضاء. قوله:)فإن جامع قضى زمن الجماع (أي إن طال أخذا من الاستثناء بعده أعني قوله إلا أن يقصر زمنه فلا يقضيه، ويعصي بالجماع وإن قصر الزمن وكان لضرورة وتحريم الوطء لا لذاته بل لإيقاع المعصية به وهو صرف الزمن لغير صاحبته فتحريم الجماع لا لذاته بل لأمر خارج. قوله:) وإذا أراد من في عصمته زوجات الخ (خرج بالزوجات الإماء فله أن يخرج بواحدة منهن ولو بغير قرعة. قوله:) السفر (أي المباح سواء كان طويلا أو قصيرا، فخرج سفر المعصية فليس له أن يخرج بواحدة منهن ولو بقرعة. فإن سافر بها لزمه القضاء للمتخلفات، ومع ذلك يجب على التي طلبها للخروج معه طاعته ولو عاصيا بسفره؛ لأنه لم يدعها للمعصية بل لاستيفاء حقه، والكلام في سفر غير النقلة. أما سفر النقلة ولو قصيرا فليس له أن يستصحب بعضهن دون بعض ولو بقرعة بغير رضاهن ولا يخلفهن كلهن حذرا من الإضرار بهن، لما في ذلك من قطع أطماعهن من الوقاع فأشبه الإيلاء بخلاف ما لو امتنع من الدخول عندهن وهو حاضر؛ لأنه لا تنقطع أطماعهن من الوقاع وإن كان لا يواقعهن بالفعل؛ لأنه حقه وله أن ينقلهن كلهن أو يطلقهن كلهن أو يطلق بعضا، وينقل بعضا فإن سافر ببعضهن ولو بقرعة قضى للباقيات ولو نقل بعضهن بنفسه وبعضهن بوكيله المحرم أو النسوة الثقات قضى لمن مع الوكيل؛ لأنه صدق عليه أنه صاحب بعضهن دون بعض. قوله:) أقرع بينهن (أي وجوبا عند تنازعهن، فإن سافر بواحدة من غير فرعة عصى، وقضى للباقيات فإن رضين بسفره بواحدة جاز بلا قرعة ولا قضاء للباقيات ولهن الرجوع قبل سفرها، وكذا بعده قبل مسافة القصر كذا قال المحشي. والمعتمد أنه متى شرع في السفر كأن جاوز السور ولو بخطوة فليس لهن الرجوع. قوله:) وخرج بالتي تخرج لها القرعة (لما روى الشيخان"أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه"، وإذا خرجت القرعة @