فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 1489

)على غير المقسوم لها لغير حاجة(. فإن كان لحاجة كعيادة ونحوها، لم يمنع من الدخول، وحينئذ إن طال مكثه قضى من نوبة المدخول عليها مثل مكثه، فإن جامع

كان في الأصل أو في التابع ولا يقضيه إن لم يطل مكثه. ولا تجب التسوية في أزمنة الدخول في التابع وإنما تجب في الأصل فيجب ترك الخروج فيه لنحو صلاة الجماعة في الكل أو الخروج في الكل فلا يخرج في نوبة بعضهن ويتركه في نوبة بعضهن. قوله:

)ليلا(صوابه نهارا كما عبر به الشيخ الخطيب؛ لأن الدخول في الأصل لا يجوز للحاجة وإنما يجوز للضرورة كمرض مخوف وشدة طلق وخوف نهب أو حريق. ويجوز الدخول في التابع للحاجة ولا يتوقف على الضرورة اللهم إلا أن يحمل كلامه على من في حقه النهار أصل والليل تابع كالحارس وإن كان خلاف الغالب والأولى أن يقول التابع ليشمل الصورتين.

والحاصل: أن الدخول في الأصل لا يجوز لغير الضرورة. وفي التابع لا يجوز لغير الحاجة ولا يقضي قذر زمن الضرورة إن قصر عرفا فإن طال في ذاته بأن كان العمل الذي تقتضيه الضرورة يأخذ زمنا طويلا عادة أو أطاله بأن كان لا يقتضي ذلك لكن تأنى الزوج، وتمهل قصدا قضى كل الزمن وهذا في الأصل، وأما التابع فإن طال في ذاته فلا قضاء وإن أطاله قضى الزائد فقط. وقد نظم بعضهم ذلك بقوله:

للزوج أن يدخل للضرورة *** لضرة ليست بذات النوبة

في الأصل مع قضاء كل الزمن *** إن طال أو أطاله فأتقن

وإن يكن في تابع لحاجة *** وقد أطال وقت تلك الحاجة

قضى الذي زاد فقط ولا يجب *** قضاؤه في الطول هذا ما انتخب

وإن يكن دخوله لا لغرض *** عصى ويقضي لا جماعا إن عرض

قوله:)لغير حاجة (قد عرفت أن ذلك في التابع لا في الأصل؛ لأنه لا يجوز الدخول فيه لغير ضرورة. وقوله فإن كان لحاجة كعيادة أي بأن كانت مريضة فدخل لعيادتها. وقوله ونحوها أي كوضع متاع وأخذه وتسليم نفقة وتفرقة خبز ونحو ذلك. قوله:) لم يمتنع من الدخول (أي لعدم تحريمه حينئذ وله الاستمتاع بعد دخوله للجاجة بغير الجماع لحديث عائشة رضي الله عنها:"كان رسول الله يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس - أي وطء - حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها". قوله:) وحينئذ (أي حين إذ كان دخوله لحاجة. وقوله إن طال مكثه قضى الخ الذي تقدم في النظم أنه لا @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت