الهمزة والياء [1] ، نحو «رأي» في المفتوحة، و «يؤوس» في المضمومة، و «سئيم» في المكسورة. فلا هي همزة محقّقة خالصة، ولا هي حرف آخر خالص غير الهمزة، لكنّها في حال تخفيفها بين حرفين - بزنتها محقّقة -.
فهذه الخمسة الأحرف [2] ، مستعملة في الكلام والقرآن كثيرا، وهي زائدة على التسعة والعشرين الحروف [3] المشهورة، ومخرج كلّ حرف من هذه الخمسة متوسط بين مخرج الحرفين اللّذين اشتركا فيه.
وأمّا الحرف السّادس: فهو حرف لم يستعمل في القرآن، وهو حرف بين الشّين والجيم، وهي لغة لبعض العرب، يبدلون من كاف [4] المؤنث شينا يخالط لفظها لفظ الجيم، قال ابن دريد [5] . يقولون في غلامك: غلامش، يجعلون الكاف بين الشّين والجيم. ومنهم من يجعلها شينا خالصة. فذلك خمسة وثلاثون حرفا.
وبعض العرب يزيد عند الاضطرار إلى هذه الخمسة والثّلاثين حرفا [6] ، سبعة أحرف، وهي [7] قليلة الاستعمال في الكلام، ولا
(1) وانظر شرح المفصل: (127) / (10) .
(2) في «م» : أحرف. وانظر في هذه الأحرف الستة: «سر صناعة الإعراب» : (51) .
(3) في «ر» : الحرف.
(4) هكذا في «م» وفي الأصل كان.
(5) في «ر» : زيد. وانظر الجمهرة: (5) .
(6) في «ر» : الحرف، وفي الأصل: الحروف، وما أثبتناه من «م» .
(7) في «م» وفي «ر» : هي. وقد قال سيبويه في الكتاب: (432) / (4) : « ... وتكون اثنين وأربعين حرفا بحروف غير مستحسنة ولا كثيرة في لغة من ترتضى عربيته، ولا تستحسن في قراءة القرآن ولا في الشعر وهي: الكاف التي بين الجيم والكاف، - - والجيم التي كالكاف، والجيم التي كالشين والضاد الضعيفة، والصاد التي كالسين، والطاء التي كالتاء، والظاء التي كالثاء، والباء التي كالفاء ... » وانظر شرح ذلك في شرح المفصل: (127) / (10) - (128) .