تستعمل في القرآن، وهي شاذّة، فتبلغ الحروف في عدّتها اثنين وأربعين حرفا.
قال ابن دريد [1] : فمن ذلك حرف بين القاف والكاف، وحرف بين الجيم والكاف، يقولون في «جمل» : كمل، وفي «القوم» : الكوم [2] .
وذلك قليل في لغاتهم، ولذلك أعرضنا عن شرح باقيها [3] .
(1) الجمهرة: (5) .
(2) قال ابن دريد في الجمهرة: (5) : وهي لغة سائرة في اليمن.
(3) قال ابن دريد في الجمهرة: (5) : «و مثل الحرف الذي بين الياء والجيم إذا اضطروا قالوا: غلامج، أي: غلامي، وكذلك الياء المشددة تحول جيما فيقولون: بصرجّ وكوفجّ كما قال الراجز:
خالي عويف وأبو علجّ ... المطعمان اللحم بالقشجّ
وبالغداة فلق البرنجّ
وكذلك ياء النسبة يجعلونها جيما فيقولون: غلامج فإذا اضطروا قالوا غلامش فيجعلونها بين الشين والجيم. وكذلك ما يشبه هذا من الحروف المرغوب عنها.
وهذه اللغة تعرف في مخاطبة المؤنث يقولون: رأيت غلامش، أي غلامك يا امرأة - إذا خاطبوا المرأة - قال راجزهم:
تضحك مني أن رأتني أحترش ... ولو حرشت لكشفت عن حرش
عن واسع يغرق فيه القنفرش.
أي: عن حرك، فحوّل كاف المخاطبة شينا، وأنشد أبو بكر لمجنون ليلى:
فعيناش عيناها وجيدش جيدها ... سوى أن عظم الساق منش دقيق
أراد: عيناك وجيدك ومنك.
وإذا اضطر الذي هذه لغته قال: جيدش وغلامش - بين الجيم والشين - لم يتهيأ له أن يفرده.
وكذا ما أشبه هذا من الحروف المرغوب عنها.
وانظر في هذه الحروف «سر صناعة الاعراب» : (51) .