فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 273

لصعوبته، ولذلك لم تستعمل العرب همزتين محقّقين من أصل كلمة، ولا توجد همزة مدغمة في همزة إلاّ في قليل من الكلام، فإذا أخرجها القارئ من [1] لفظه برفق [2] ولطف، ولم يتعسّف باللّفظ بها فقد وصل إلى اللّفظ المستحسن المختار فيها.

فقد حكي عن حمّاد بن زيد أنّه قال: رأيت رجلا يستعدي على رجل بالمدينة، فقلت له [3] : ما تريد منه؟ فقال: إنه يتهدّد القرآن، قال: فإذا المطلوب [4] رجل [5] إذا قرأ يهمز، يعني أنه [6] كان يهمز همزا متعسّفا.

فيجب على القارئ أن لا يتكلّف في الهمزة ما يقبح من ظهور شدّة النّبر بنبرة [7] الصّوت، وأن يلفظ بالهمز مع النفس لفظا سهلا، فقد قال أبو بكر بن عياش - صاحب عاصم [8] : كان إمامنا يهمز «مُؤْصَدَةٌ»

(1) في «م» ): في.

(2) في «ر» : في رفق.

(3) زيادة من «م» . وحماد بن زيد بن درهم الإمام العلم أبو إسماعيل البصري، روى الحروف عن عاصم بن أبي النجود وعبد اللّه بن كثير وأبي عمرو بن العلاء ... روى القراءة عنه شيبة بن عمرو المصيصي. توفي سنة تسع وسبعين ومائة. غاية النهاية:

(4) في «م» : بالمطلوب.

(5) في «م» : رجل كان.

(6) ساقطة من «ر» .

(7) في «؟» ) بنبوة.

(8) هو سعبة بن عياش بن سالم أبو بكر الحناط - بالنون - الأسدي النهشلي الكوفي الإمام العلم راوي عاصم ... ولد سنة خمس وتسعين ... ولما حضرته الوفاة بكت أخته فقال لها: ما يبكيك؟!! انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة. توفي في جمادي الأول سنة ثلاث وتسعين ومائة، وقيل سنة أربع وتسعين. - غاية النهاية: (325) / (1) - (327) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت