و الكسرة ثقيلة، لا سيّما إذا كان المشدّد من حروف العلّة فهو أثقل.
فيجب التّحفّظ بإظهار لفظ الهمزة (برفق ولين) [1] ، لاجتماع المشدّدين وتوالي الكسرتين على ياء مشدّدة وهمزة متطرّفة، وذلك كلّه ثقيل، وذلك نحو قوله: «وَمَكْرَ السَّيِّئِ» (وَلا يَحِيقُ) [2] . ولا نظير له. ألا ترى أن حمزة لما رأى ثقل ذلك قرأ بإسكان الهمزة، وهي قراءة ضعيفة، ولا [3] تحسن إلاّ على نيّة الوقف على الهمزة.
فإن كانت الهمزة مضمومة وقبلها حرف لين مشدّد، وقبله حرف آخر مشدّد، وبعد الهمزة همزة أخرى، كان ذلك أثقل وأحوج إلى بيان الهمزة الأولى وتخفيف الثّانية لتكرّر الثّقل، وذلك نحو قوله تعالى: «وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّا بِأَهْلِهِ» ، فيحتاج القارئ إلى [4] أن يأتي بالمشدّدين قبل الهمزتين [5] متمكّنين ظاهرين، ثمّ يأتي بالهمزة المضمومة محقّقة ظاهرة متمكّنة في اللفظ بلين ورفق ثمّ يأتي بعد ذلك بهمزة مليّنة بين الهمزة المكسورة والياء السّاكنة، أو بين الهمزة المكسورة والواو الساكنة على ما ذكرنا في الهمزتين إذا كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة.
وإذا لفظ القارئ بهمزة بعدها ألف، فلا يغلظ لفظه بذلك، وليخرجه مرققا [6] سهلا نحو «آمن» ، و «آخر» ، و «آتَى الْمالَ» ، وشبهه، يقاس على
(1) في «م» بلين ورفق، وفي «ر» : في رفق ولين.
(2) ساقطة من «م» .
(3) في «م» : لا تحسن.
(4) ليست في «م» ، ولا «ر» .
(5) في «م» و «ر» : قبل الهمزة.
(6) في «ر» : محققا.