و لأجل صعوبة طلب الهمزة في الوقف قرأ هشام بن عمّار عن ابن عامر بتليين الهمزة المتطرّفة في الوقف خاصة، ووافقه، على ذلك حمزة في المتطرّفة، وانفرد حمزة بتليين الهمزة [1] المتوسّطة في الوقف خاصة، وقد أفردنا لحكم قراءتهما في تليين الهمزة [2] المتطرّفة كتابا [3] معلّلا بيّنا.
فإن كانت الهمزة المتطرّفة مفتوحة بعدها تنوين حسن الوقف عليها، وظهرت بغير تكلّف، لأنّك تبدل من التنوين ألفا، فتظهر الهمزة، لأنّها تصير غير متطرّفة، إذ بعدها حرف، وذلك نحو قوله في الوقف «مَلْجَأً» ، و «الْأَسْماءَ» و «ماء» ، وشبهه [4] .
وإذا كانت الهمزة مكسورة وقبلها حرفان مشدّدان، وجب أن يتحفّظ [5] ببيان الهمزة، لأنّ المشدّد ثقيل (وَتكرّره [6] ثقيل) ، والهمزة ثقيلة،
(1) ساقطة من «ر» .
(2) زيادة من «ر» .
(3) هو كتاب «تحفيف الهمزة المتطرفة لحمزة وهشام» والذي وردت الإشارة إليه في كتاب «الكشف عن وجوه القراءات: (111) / (1) » حيث يقول فيه مكي: «قال أبو محمد: قد كنا ألفنا كتابا مفردا في تخفيف الهمزة المتطرفة لحمزة وهشام، وعللناه وبسطناه بأمثلة ظاهرة ومثل ذلك ايضا قد بيناه في الكتاب الذي هذا شرحه - يريد به: كتاب التبصرة - وعللناه فأغنانا ذلك عن أن يطول الكلام فيه في هذا الكتاب لكنا نذكر فيه جملا نتذكر بها ما في الكتابين المتقدمين» .
(4) في «م» : وما أشبهه.
(5) في «م» : تتحفظ.
(6) في «م» وتكراره، وما بين العارضتين ساقطة من «ر» .