في كتاب «التّنبيه» وغيره، وإلا اللاّم من اسم اللّه - جلّ ذكره - فإنّها مفخمة أبدا في الابتداء وفي الوصل إذا كان قبلها فتح أو ضمّ نحو:
«قالَ اللّهُ» ، و «يَعْلَمْهُ اللّهُ» ، فإن كان قبلها كسرة فهي مرقّقة نحو، «فِي اللّهِ» ، و «بِهِ اللّهُ» ، و «مَنْ يُضْلِلِ اللّهُ» .
وإذا تكرّرت اللاّم، وجب أن يتحفّظ (من بيانهما) [1] مرقّقتين، لتأتّي الإدغام في ذلك، ولتأتّي التّفخيم فيهما. وذلك نحو، «فَقالَ لَهُمُ» ، و «يَجْعَلَ لَهُمْ» ، وشبهه.
فإن تكرّرت أكثر من ذلك بإدغام وبغير إدغام وجب التّحفّظ بالإظهار لهنّ مرقّقات نحو قوله: «غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا» ، فهذا اجتمع فيه في الوصل في اللّفظ ستّ لامات، فيجب إظهار ذلك مرقّقا كلّه وبيانه لتكرار اللاّمات المشدّدات [2] ، ونحو قوله: «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ» ، فهذا اجتمع فيه في اللّفظ في الوصل خمس لامات، فالبيان لذلك واجب، والاحتراز [3] منه لازم، ونحو قوله: «قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا» ، فهذا قد [4] اجتمع فيه في اللّفظ في الوصل أربع لامات. ومثله: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» ، و «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ» ، و «فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ» ، كلّه فيه أربع لامات في اللّفظ إذا وصلت. فبيان ذلك وترقيقه حسن لازم،
(1) في الأصل: ببيانها.
(2) في «ر» : والمشددات.
(3) في «ر» : والاحتراس.
(4) ساقطة من «ر» .