فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 273

و إذا وقع بعد الصّاد تاء المخبر، أو تاء المخاطب (أو المخاطب) [1] ، بادر اللّسان إلى لفظ السّين، في موضع الصّاد، لأنّ السّين أقرب إلى التّاء من الصّاد إلى التاء، إذ السّين والتّاء ليس فيهما إطباق، ولا استعلاء، مثل ما في الصّاد. وكلاهما مهموس [2] .

ولو لا الصّفير والرّخاوة اللّذان في السّين، مع اختلاف المخرجين، لكانت تاء. كذلك لو لا الشّدّة الّتي في التّاء وعدم الصّفير فيها، لكانت سينا.

فيجب أن يبيّن الإطباق في الصّاد إذا أتت بعدها التّاء المذكورة، لأنّه قد امتنع أن يبدل [3] من التّاء طاء على أصل ما ذكرنا، لئلاّ يتغيّر لفظ المتكلّم أو المخاطب، فلما امتنع البدل في التّاء لئلاّ يتغيّر المعنى ثبتت [4] التّاء، وخيف التّغيّر في الصّاد، لاختلاف ما بين الصّاد والتّاء. فوجب التّحفّظ بلفظ الصّاد وتصفية النّطق بها، وذلك نحو قوله:

«حَرَصْتُمْ» ، و «لَوْ حَرَصْتَ» وشبهه، يقاس عليه ما كان مثله.

(1) زيادة من «ر» .

(2) في الأصل: مهموسان.

(3) في «ر» : تبدل.

(4) في الأصل: بينت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت