فيجب على القارئ أن يفرّق في لفظه بالمشدّدات [1] ، بين ما هو بالغ في التّشديد، وما هو متوسّط في التّشديد. ويشدّد [2] كلّ مدغم ليس فيه غنّة ظاهرة، ولا إطباق ولا استعلاء. ويظهر [3] مع الإدغام تشديدا بالغا، ويشدّد ما فيه غنّة أو إطباق يظهران مع الإدغام تشديدا دون ذلك. فيعطي كلّ حرف حقّه، ويميّز في تلاوته بين بعضه وبعض.
الباب الثاني من المشدّدات: وهو اجتماع حرفين مشدّدين متواليين.
اعلم أنّ هذا الباب كثير في الكلام، فإذا اجتمع في اللّفظ حرفان مشدّدان، فهما بوزن أربعة أحرف. فيجب على القارئ أن يبيّن ذلك في لفظه، ويعطي كلّ حرف حقّه من التّشديد البالغ، والتّشديد [4] المتوسّط. ومتى فرّط في ذلك فيهما أسقط حرفين من تلاوته. وإن فرّط في أحدهما أسقط حرفا من تلاوته.
ولم يقع حرفان مشدّدان متواليان أصليّان، إنما يقع ذلك على ضروب من الزّوائد، ومن الإدغام، وممّا هو من كلمتين. ويقع في كلمة أيضا:
فمن ذلك ما يشدّد [5] الأوّل لإدغام حرف قبله [6] فيه، وهما من
(1) في الأصل: بالتشديدات.
(2) في «ر» : فيشدد.
(3) في «ر» : ولا يظهر.
(4) في «ر» : أو التشديد.
(5) في «ر» : شدد.
(6) في «ر» : ما قبله.