فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 273

أكثر الكلام لتقارب مخارج الحروف فلمّا تباعدت المخارج وتباينت وجب الإظهار الذي هو الأصل، ولم يحسن غيره.

الثاني: أنّهما يدغمان إدغاما مستكمل التّشديد في الرّاء واللاّم، وتذهب الغنّة في الإدغام ولا تظهر [1] .

هذا هو [2] المشهور المأخوذ به، وذلك من كلمتين، والعلّة في ذلك قرب مخرج النّون من مخرج اللاّم والرّاء، لأنّهن من حروف طرف اللّسان، فتمكّن [3] الإدغام وحسن لتقارب المخارج، وذهبت الغنّة في الإدغام، لأنّ حقّ الإدغام - في غير المثلين في أكثر الكلام - ذهاب لفظ الحرف الأوّل بكليته وتصييره بلفظ الثاني، وذلك نحو قوله: «مِنْ لَدُنْهُ» ، و «مِنْ رَبِّهِمْ» . ولو وقعت النّون السّاكنة قبل الرّاء واللاّم في كلمة لكانت مظهرة، وعلّة ذلك خوف الالتباس المضاعف ولم يقع ذلك في القرآن.

الثالث: أنّهما يدغمان في النّون والميم، مع إظهار الغنّة في نفس الحرف الأوّل، فيكون ذلك إدغاما غير مستكمل التّشديد لبقاء بعض الحرف غير مدغم، وهو الغنّة، وذلك نحو قوله: «مِنْ نُورٍ» ، و «مِنْ ماءٍ» . فالغنّة ظاهرة مع لفظ الحرف الأوّل، لأنّه مع النّون نون ساكنة في حال الإدغام، فالغنّة باقية فيها على كلّ حال وهو مع الميم إذا أدغمت ميم ساكنة فالغنّة لازمة لها على كلّ حال [4] . والعلّة في إدغامها في

(1) في الأصل: يظهر.

(2) ساقطة من «ر» .

(3) في الأصل: فيمكن.

(4) زيادة من «ر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت