النّون اجتماع المثلين والأوّل ساكن (فلا بدّ من الإدغام في كلّ مثلين التقيا والأوّل ساكن [1] ، إلاّ في حرف المدّ واللّين، نحو: «آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ» ، ونحو: «فِي يُوسُفَ» ، هذا الإدغام يجوز فيه وما يشبهه [2] . والعلّة في إدغامها في الميم أنّ الميم تشاركها [3] في الغنّة فتقاربا للمشاركة [4] فحسن الإدغام. ولم يكن بدّ من بقاء لفظ الغنّة ظاهرا، لما ذكرنا من أنّ الأوّل تلزمه الغنّة على كلّ حال، أدغم أو لم يدغم، [و لو وقعت النّون السّاكنة قبل النّون المتحرّكة في كلمة لم يكن بدّ من الإدغام أيضا وإبقاء الغنّة،(وَقد تسكن النّون الأولى وأصلها الحركة فيلزمها إدغامها وبقاء الغنّة نحو قوله تعالى) [5] : «تَأْمَنّا» ، و «ما مَكَّنِّي» ، وشبهه] [6] .
ولو وقعت النّون السّاكنة قبل الميم أيضا [7] في كلمة لم يجز إدغامها في الميم، لئلاّ يلتبس بالمضاعف نحو قولك: هذه شاة زنماء.
الرابع: أنّهما يدغمان في الياء والواو، من كلمتين مع إظهار الغنّة في حال اللّفظ بالمشدّد، لا في نفس الحرف الأوّل (لأنّ الغنّة حينئذ في نفس الحرف الأوّل) [8] ، بخلاف إظهار الغنّة مع الإدغام في الميم
(1) زيادة من «ر» .
(2) في «ر» : وما شابهه.
(3) في «ر» : شاركتها.
(4) في «ر» : بالمشاركة.
(5) زيادة من «ر» .
(6) ما بين القوسين أشير على هامش الأصل الى أنه زيادة.
(7) زيادة من «ر» .
(8) ساقطة من «ر» .