فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 273

و النّون، فيكون ذلك أيضا إدغاما [1] غير مستكمل التّشديد، لبقاء بعض الحرف، وهو الغنّة وإنّما لم تكن الغنّة في نفس الحرف الأوّل كما كانت مع النّون والميم، لأنّك إذا أدغمت الأوّل في الياء أبدلت منه ياء، ولا غنّة في الياء. وكذلك إذا أدغمته في الواو أبدلت منه واوا، ولا غنّة في الواو، فصارت الغنّة تظهر فيما بين الحرفين لا في نفس (الحرف) [2] الأوّل، وصارت مع الميم والنّون تظهر في نفس السّاكنة عند حروف الفم فافهمها.

والعلّة في إدغامهما في الياء والواو أنّ الغنّة الّتي في النّون أشبهت المدّ واللّين اللّذين في الياء والواو، فوجب الإدغام لهذه المشابهة، ويجوز أن تدغم الغنّة ولا تظهرها في هذين الحرفين. ولا يجوز الإدغام في النّون والميم إلاّ بإظهار الغنّة فاعرفه.

ولو وقعت النّون قبل الياء والواو في كلمة لأظهرت، ولم يحسن أن تدغم لئلاّ يقع الالتباس بالمضاعف، وذلك نحو: بنيان، وقنوان، (فافهم ذلك) [3] .

الخامس: أنّهما ينقلبان ميما إذا لقيتهما [4] باء نحو قوله تعالى:

«هَنِيئًا بِما» ، و «أَنْ بُورِكَ» ، وكذلك النّون في كلمة مع الباء، نحو:

(1) ساقطة من «ر» .

(2) ساقطة من «ر» .

(3) ساقطة من «ر» .

(4) في «ر» : لقيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت