فلا يرضينّ امرؤ لنفسه في كتاب اللّه - جلّ ذكره - وتجويد ألفاظه إلا بأعلى الأمور، وأسلمها من الخطأ والزّلل. واللّه الموفّق للصّواب.
ومن كلّ ما تقدّم تظهر لنا أهميّة الكتاب، وأنّه فريد في بابه، وأن صاحبه سجّل به سبقا زمنيّا في تأليفه، وها هو ينصّ على ذلك صراحة في مقدّمته حيث يقول:
« ... وما علمت أنّ أحدا من المتقدّمين سبقني إلى تأليف مثل هذا الكتاب، ولا إلى جمع مثل ما جمعت فيه من صفات الحروف وألقابها ومعانيها، ولا إلى ما أتبعت فيه كلّ حرف منها من ألفاظ كتاب اللّه تعالى، والتّنبيه على تجويد لفظه، والتّحفّظ به عند تلاوته» .
ثم يقول: «فمن ائتمّ بكتابي هذا في تجويد ألفاظه وتحقيق تلاوته، ممّن سلم من اللّحن والخطأ، وضبط روايته الّتي يقرأ بها، قام له هذا الكتاب على تقادم الأعصار ومرور الأزمان، مقام المقرئ الناقد البصير الماهر النّحرير» .