(رسول اللّه) [1] - صلّى اللّه عليه وسلم - سئل: أيّ الأعمال أفضل؟ فقال: «الحالّ المرتحل» [2] - يريد الذي يختم القرآن ثمّ يفتتحه -.
وبهذا الحديث أخذ عبد اللّه بن كثير المقرئ، فروى عنه ابن أبي بزّة المكّيّ بإسناده [3] ، أنّه كان يأمر القارئ إذا ختم عليه القرآن أن يفتتح بعقب ذلك، فيقرأ «الْحَمْدُ لِلّهِ» وخمس [4] آيات من البقرة، ليكون مرتحلا من ختمة حالاّ في ختمة أخرى اتّباعا للحديث.
وروى أبو عبد الرّحمن السّلمي وغيره عن عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه أنّه قال: قال رسول [5] اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم: «إنّ أفضلكم من تعلّم القرآن
(1) في «م» و «ر» : النبي.
(2) ذكر هذا الحديث الرامهرمزي في الأمثال انظر كنز العمال (226) / (1) . وأخرجه الترمذي في القراءات بسند ضعيف تحت رقم (2949) باب رقم (4) وبلفظ: قال رجل «يا رسول اللّه أي الأعمال أحب إلى اللّه؟ قال: الحالّ المرتحل. قال: وما الحالّ المرتحل؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كل ما حلّ ارتحل» .
(3) في «م» : بإسناد. وابن كثير: هو عبد اللّه بن كثير بن المطلب القرشي من بني عبد الدار ... إمام أهل مكة في القراءة ... ولد بمكة سنة خمس وأربعين ... قال ابن مجاهد: ولم يزل عبد اللّه هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات سنة عشرين ومائة. - غاية النهاية: (443) / (1) - (445) واما ابن ابي بزة: فهو احمد بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم بن نافع بن ابي بزة .. الإمام أبو الحسن المكي مقرئ مكة ومؤذن المسجد الحرام، ولد سنة (170) استاذ محقق ضابط متقن ... توفي سنة خمسين ومائتين عن ثمانين سنة. غاية النهاية: (119) / (1) - (120) -
(4) في «ر» : وسبع. وانظر تفصيل ذلك في التبصرة: (565) والكشف (392) / (2) .
(5) في «م» و «ر» : النبي.