و قال كعب: إن في التوراة (مكتوبا) [1] أنّ الغلام إذا تعلّم القرآن وهو حديث السّن وحرص عليه وعمل به وتابعه خلطه اللّه بلحمه ودمه، وكتبه عنده من السّفرة الكرام البررة. وإذا [2] تعلّم الرّجل القرآن وقد دخل في السّنّ [3] وحرص عليه، وهو في ذلك (يتفلّت منه) [4] ، كان له أجره مرّتين، ويكسى حلّة الكرامة، ويتوّج تاج الوقار، ويقول اللّه - جلّ ذكره - للقرآن: هل رضيت هذا لعبدي؟ فيقول القرآن: ما رضيت ما أعطيته، فيعطى النّعمة بيمينه والخلد بشماله، فيقول اللّه - جلّ ذكره - للقرآن: هل رضيت ما أعطيت لعبدي [5] ؟ فيقول: نعم [6] .
(1) ساقطة من «م» و «ر» . و «كعب» : هو كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق الحبر - وهو المعروف بكعب الأحبار - من مسلمة أهل الكتاب روى عن عمر وصهيب. وروى عنه أبو هريرة وابن عباس ومعاوية وجماعة من التابعين. قال ابن سعد: توفي سنة اثنتين وثلاثين - بحمص في خلافة عثمان -.
(2) في «م» : فاذا.
(3) في «م» : في سن.
(4) كما في «م» و «ر» . وفي الأصل: يتقلب فيه.
(5) كما في «م» وفي الأصل: عبدي.
(6) يبدو أن هذا الحديث ملفق من عدة روايات فقد جاء في كنز العمال: (532) / (1) : «من تعلم القرآن في شبيبته اختلط بلحمه ودمه، ومن تعلمه في كبره فهو يتفلّت منه وهو يعود فيه فله أجره مرتين» وعزاه للحاكم والبخاري في تاريخهما وللمرهبي في طلب العلم ولأبي نعيم وللبيهقي في الشعب وعبد الرزاق في الجامع ولابن النجار عن أبي هريرة. وجاء في الكنز أيضا: (539) / (1) : «من قرأ القرآن فقام به آناء - - الليل والنهار يحل حلاله ويحرم حرامه خلطه اللّه بلحمه ودمه وجعله رفيق السفرة الكرام البررة، وإذا كان يوم القيامة كان القرآن له حجيجا فقال: يا رب: كل عامل يعمل في الدنيا يأخذ بعمله من الدنيا الا فلان كان يقوم بي آناء الليل والنهار فيحل حلالي ويحرم حرامي، يا رب فأعطه، فيتوجه اللّه بتاج الملك ويكسوه من حلل الكرامة ثم يقول: هل رضيت؟ فيقول: يا رب أرغب له في افضل من هذا. فيعطيه اللّه عز وجل الملك بيمينه والخلد بشماله. ثم يقال له هل رضيت فيقول: نعم يا رب. ومن أخذه بعد ما يدخل في السن فأخذه وهو يتفلّت منه أعطاه اللّه أجره مرتين» - وعزاه إلى البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة -. وانظر في الكنز ايضا حديث رقم (2422) وحديث رقم (2423) .