و قد روي عن عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - أنّ النّبيّ - صلى اللّه عليه وسلّم - قال: نعوذ [1] باللّه من جب الحزن فقيل يا رسول اللّه ما جبّ الحزن؟ قال: هو واد في جهنّم تتعوذ منه جهنّم في كلّ يوم سبعين مرة أعدّه اللّه تعالى للقراء المرائين. وفي رواية أخرى: أعدّه اللّه للّذين يراؤون النّاس بأعمالهم [2] .
وفي حديث آخر أنّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال: انّ في جهنّم واديا [3] إن جهنّم لتتعوّذ باللّه من شرّ ذلك الوادي كلّ يوم سبع مرّات وإن في ذلك الوادي لجبّا وإنّ [4] جهنّم وذلك الوادي ليتعوّذان باللّه من شرّ ذلك الجبّ وإنّ في ذلك الجبّ لحيّة إن جهنّم والوادي وذلك الجبّ ليتعوّذون باللّه من شرّ تلك الحيّة سبع مرات أعدّها اللّه تعالى للأشقياء من حملة القرآن الذين يعصون اللّه به.
وقال أبو محمد - رضي اللّه عنه: وأصل هذا كلّه قوله تعالى: «فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا» [5] .
(1) في «م» : تعوذ.
(2) ذكر الحديث ابن ماجه في سننه عن أبي هريرة بلفظ قال قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم:
تعوذوا باللّه من جب الحزن، قالوا: يا رسول اللّه، وما جب الحزن، قال: واد في جهنم تتعوذ منه جهنم كل يوم أربعمائة مرة، قالوا يا رسول اللّه ومن يدخله؟ قال:
أعد للقراء المرائين بأعمالهم، وان من أبغض القراء إلى اللّه الذين يزورون الامراء.
انظر سنن ابن ماجه: (94) / (1) حديث: (256) . والترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء في الرياء والسمعة: ج/ (115) / (7) حديث: (2348) .
(3) في «م» و «ر» : لواديا.
(4) في «م» و «ر» : ان.
(5) الكهف: (110) .