أي لا يعمل عملا يظهر أنّه للّه وهو يريد به الرّياء فقد سماه اللّه تعالى شركا، وقال تعالى: «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [1] »
وقال أبو محمد - رحمه اللّه تعالى: والرّوايات في هذا الأمر [2] كثيرة. وهذه الأحاديث مذكورة في كتاب أسد بن موسى [3] رويناها عنه.
قال أبو محمد - رحمه اللّه:
فليتّق اللّه حامل القرآن في نفسه وليخلص (الطّلب والعمل) [4] للّه فإن كان قد تقدّم له شيء ممّا يكره فليبادر إلى التّوبة والإنابة من ذلك
(1) لقمان: (13) .
(2) في «م» و «ر» : الفن.
(3) قال الذهبي في ميزان الاعتدال: (207) / (1) ، أسد بن موسى بن إبراهيم بن الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي الحافظ الملقب بأسد السنة: مولده عند انقضاء دولة أهل بيته، وسمع من ابن أبي ذئب وشعبة والمسعودي وطبقتهم، وصنف وجمع.
قال النسائي: ثقة. لو لم يصنف لكان خيرا له. وقال البخاري: هو مشهور الحديث. وقد استشهد به البخاري، واحتج به النسائي وأبو داوود، وما علمت به بأسا إلاّ أن ابن حزم ذكره في كتاب الصيد فقال: منكر الحديث. قلت: مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. وقال ابن حزم أيضا: ضعيف. وهذا تضعيف مردود. قال أبو سعيد بن يونس في الغرباء: حدّث بأحاديث منكرة وهو ثقة، قال: فأحسب الآفة من غيره: توفي سنة (212) ه. وترجمته في: تذكرة الحفاظ: (402) / (1) ، تهذيب التهذيب (260) / (1) ، التاريخ الكبير للبخاري (49) / (1) ، خلاصة تذهيب الكمال: (26) ، حسن المحاضرة: (346) / (1) ، الرسالة المستطرفة: (61) ، شذرات الذهب: (27) / (2) ، العبر: (361) / (1) .
(4) في «م» و «ر» : العمل والطلب.