و ينبغي له أن لا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدّنيا من الملوك وغيرهم وأن يخلصه للّه فإن كان قد دخله شيء من ذلك فليتب منه وليعتقد [1] الإخلاص للّه.
وينبغي له أن يكون للّه حامدا ولنعمه شاكرا وله ذاكرا وعليه متوكّلا وبه مستعينا وإليه [2] راغبا وبه معتصما وللموت ذاكرا وله مستعدا. وينبغي له أن يكون خائفا من ذنبه راجيا عفو ربّه ويكون الخوف في صحّته أغلب عليه إذ لا [3] يعلم بما يختم له. ويكون الرّجاء عند حضور منيّته أقوى (منه) [4] في نفسه لحسن الظّن باللّه وقرب منيّته منه. وينبغي له أن يكون عالما بأهل زمانه متحفّظا من شيطانه [5] ساعيا في خلاص نفسه ونجاة مهجته مقدّما بين يديه ما يقدر عليه من عرض [6] دنياه مجاهدا (لنفسه في ذلك [7] ما استطاع وينبغي له أن يكون أهمّ أموره [8] عنده الورع في دينه واستعمال تقوى اللّه ومراقبته فيما أمره به ونهاه عنه.
وقد [9] قال ابن مسعود - رضي اللّه عنه: ينبغي لقارئ القرآن أن
(1) في الأصل: ويعتقد.
(2) في الأصل: وللّه.
(3) في الأصل: لم.
(4) ساقطة من «ر» .
(5) في الأصل: شياطينه.
(6) في الأصل: غرض.
(7) في الأصل «م» : مجاهدا في نفسه لذلك.
(8) في الأصل: أمر.
(9) ساقطة من الأصل.