فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 273

و هكذا تمضي هذه الدراسة القيمة الشيّقة عن الكتاب إلى آخرها، وهي إن دلّت على شيء فإنما تدلّ على أن هذا الكتاب يعتبر معلما بارزا على طريق الدراسات التجويدية والصوتية للقرآن الكريم. وأنه كان الأساس لكل الدراسات التي جاءت من بعده أو ستأتي، فلا يستطيع باحث في هذا الموضوع أن يهمله أو يتجاوزه، ومن ثم نجد الإشارة إليه والاقتباس منه في كل الكتب التي جاءت من بعده.

ولقد حاولت في هذه الطبعة الجديدة للكتاب أن أستدرك ما فاتني في الطبعة الأولى وبخاصة في مجال تخريج الأحاديث التي لم تخرّج في الطبعة السابقة، وقد تبين لي أن المؤلّف قد تساهل في إيراد عدد من الأحاديث الضعيفة بناء على أن الحديث الضعيف يؤخذ به في فضائل الأعمال أو في مجال الترغيب والترهيب وقد جاءت تلك الأحاديث في مجال الترغيب في قراءة القرآن، وقد نقلها المؤلف من كتاب «أسد بن موسى» المسمّى «أسد السنة» بعد أن حذف أسانيدها اختصارا، ورغم أن أسد بن موسى كان ثقة عند النسائي إلا أنه قال فيه: لو لم يصنّف لكان خيرا له ... وقال عنه أبو سعيد بن يونس في الغرباء: حدّث بأحاديث منكرة وهو ثقة، قال: فأحسب الآفة من غيره.

كذلك حاولت رجع النصوص التي نقلها المؤلف إلى مصادرها ما أمكنني ذلك، كما حاولت التعرّف على مدى استفادة مكي من كتب ابن جني وبخاصة كتاب «سرّ صناعة الإعراب» فلم يظهر لي من خلال المقارنة أنه اطلّع على الكتاب أو استفاد منه.

وقد ترجمت في هذه الطبعة للأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب ترجمة مختصرة، كما أضفت في الحواشي من التعليقات ما رأيته مفيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت