أخذ الأوّل من الثاني لأنه يصير مأخوذا من المعدوم.
واستدلّوا على ذلك أيضا أنّ العرب لمّا لم تعرب أشياء من الكلام بالحركات الّتي هي أصل الإعراب، أعربته بالحروف التي أخذت الحركات منها، وذلك نحو التّثنية، والجمع المسلّم، ونحو الاسماء الخمسة المضافة المعتلّة [1] ، وهي: أخوك، وأبوك، وفوك، وحموك، وذو مال.
قالوا: ألا (ترى أنهم [2] لمّا لم يعربوا هذا بالحركات، أعربوه بالحروف التّي أخذت الحركات منها.
قال أبو محمد: وفي تسمية هذه الحروف بالإعراب [3] اختلاف ليس هذا موضع ذكره.
واستدلّوا على (صحّة [4] ذلك أيضا: أنّ هذه الحروف لو كانت مأخوذة من الحركات، لكانت الحركات قبلها، والحركة [5] لا تقوم بنفسها، فكيف يتقدّم ما لا يقوم بنفسه؟
وقال قوم: حروف المدّ واللّين الثّلاثة [6] مأخوذة من الحركات الثّلاث.
(1) في «م» و «ر» : المعتلة المضافة.
(2) في «ر» : ألا تراهم.
(3) في «م» و «ر» : باعراب.
(4) غير موجودة في «م» و «ر» .
(5) في «م» : فالحركة.
(6) في «م» وفي «ر» : الثلاث.