و استدلّوا على ذلك بأنّ الحركات إذا أشبعت [1] ، حدثت منها هذه الحروف الثّلاثة [2] .
واستدلّوا أيضا على ذلك: أن العرب قد استغنت في بعض كلامها بالضّمّة عن الواو، وبالكسرة عن الياء، وبالفتحة عن الألف فيكتفون بالأصل عن الفرع، لدلالة الأصل على فرعه، تقول: هذاه زيد.
وبيناه [3] عمرو. والأصل هذا هو، وبينا [4] هو. وأنشدوا:
فلو أنّ الأطبّاء كان حولي ... وكان مع الأطبّاء الشّفاء [5]
فحذف [6] الواو من «كانوا» ، وأبقى الضّمّة تدلّ عليها.
وقال آخر [7] : دار لسلمى إذه من هواكا.
فحذف الياء من «هي» ، بعد أن أسكنها لدلالة الكسرة عليها.
وقال آخر:
فبيناه يشري رحله قال قائل
لمن جمل رخو الملاط نجيب [8]
(1) في «م» وفي «ر» : اتسعت.
(2) في «ر» : الثلاث.
(3) في نسخة «م» و «ر» : وسقاه.
(4) في نسخة «م» و «ر» : وسقاهو.
(5) في «م» : الاساة، أو الشفاة، وفي «ر» : الأساة.
(6) في «م» : فحذفوا.
(7) ساقطة من الأصل.
(8) في «م» : يجيب.