فهرس الكتاب
و الخأتم، والعجاج - كما سيأتى في ترجمته - تميمى سعدى، وشبيه بما جاء فيما قاله أبو زيد: وسمعت رجلا من بنى كلب يقول: هذه دأبة، وهذه امرأة شأبة، فهمز الألف فيهما [1] . وبنو كلب من وسط الجزيرة.
والأمثلة (ب) من نفس المجموعة، من مثل: «يؤنس ويؤسف» بالهمز، ومثل «سؤقه» ذكر الرواة أنها لغة ل «بعض بنى أسد» [2] ، ويذكر البحر أيضا أنها لغة ضعيفة [3] .
والأمثلة (ا) من المجموعة الثانية، من مثل: «إعاء أخيه» ذكر أبو حيان أن «ذلك مطرد في لغة هذيل» [4] .
وأما الأمثلة (ب) من نفس المجموعة، من مثل: (خطؤات) ، فيذكر أبو الفتح أنها: «مرفوضة وغلط» ، ثم قال: «والذى يصرف هذا إليه أن يكون كما تهمزه العرب ولا حظّ له في الهمز، نحو: حلأت السويق ورثأت زوجى بأبيات، والذئب يستنشئ ريح الغنم، والحمل على هذا فيه ضعف، إلا أن الذى فيه من طريق العذر أنه لما كان من فعل الشيطان غلب عليه معنى الخطأ، فلما تصور ذلك المعنى أطلعت الهمزة رأسها وقيل: خطؤات [5] .
ولكنا - على الرغم من كلام ابن جنى هذا - نجد نصا آخر: أن قراءة «اشترؤا الضلالة» لغة عن الكسائى، وهى عند البصريين لحن [6] . فالظاهرة لهجية وإن لم تقبلها قواعد البصريين، ويزيد أمرها وضوحا نسبتها إلى قبيلة غنىّ، من قبائل وسط الجزيرة فيما رواه ابن منظور عما سماه «همزة التوهم» ، قال: «كما روى الفراء عن بعض العرب أنهم يهمزون ما لا همز فيه إذا ضارع المهموز، قال: وسمعت امرأة من غنى تقول: رثأت زوجى بأبيات،
(1) اللسان 22/ 1.
(2) الكرمانى 66، والبحر 397/ 3.
(3) البحر 103/ 8.
(4) البحر 332/ 5.
(5) المحتسب ورقة 24.
(6) أ خ/ 2.