فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 438

و حركة. غير أن الفرق بيننا وبينه أننا نتناول المشكلة على أساس النبر، أما هو فيتناولها على أساس دراسة أحوال الهمزة، والهمز في منهجنا وظيفة، والهمز عنده وعند سائر الذين تناولوا المشكلة صوت ساكن أو صامت.

من أجل هذا يلاحظ في إيرادنا لما تقدم من الروايات الشاذة أننا أتينا أولا بالمجموعة التى يتخذ النبر فيها صورة الطول في الحركة، ثم تأتى المجموعة التى ينتقل النبر فيها من موقعه لسقوط الهمزة، وعدم تعويض موقعها المنبور، وقد يتخلف عن سقوطها تعديل في المزدوج ليصبح حركة طويلة، مندمجة في مقطع سابق، وقد ينتقل النبر بصورة أخرى، ليصبح مجرد ضغط على المقطع السابق، على ما سنرى.

ويكاد الأساس العام الذى سبق الحديث عنه أن يكون مطردا، في نسبة النبر الهمزى إلى تميم، والنبر غير الهمزى إلى الحجازيين، وهو الأساس الذى تحدث سيبويه فيه حديثا مستفيضا.

غير أن لنا أمام النسبة التفصيلية للأنواع الثلاثة وقفة نناقش فيها بعض الاحتمالات المتصلة بالمشكلة.

فلقد يخطر للملاحظة أن تقسيم النبر إلى توتر (همزى ومضعف) ، وطول، يقتضى أن ينتسب كل قسم من هذين إلى قبيلة، أعنى أن يكون نبر التوتر بشقيه تميميا، ونبر الطول حجازيا، وهى ملاحظة تسندها إحدى الروايات التى عثرنا عليها في كتاب سيبويه، قال في حديثه عن الوقف بالتضعيف - قال رجل من بنى أسد:

ببازل وجناء أو عيهلّ.

وقال رؤبة:

لقد خشيت أن أرى جدبّا.

(يريد جدبا)

فى عامنا ذا بعد ما أخصبّا.

وقال:

بدء يحب الخلق الأضخمّا [1] .

(1) رواية المحتسب للبيت هى: ضخم يحب الخلق الأضخما انظر ورقة 21 ويذكر ابن جنى أن هذه رواية الكتاب، والذى ذكرناه هو الصحيح فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت