(كاء) ، ويمكن ترتيب المراحل هكذا: (كأيّن> كيّأ> كئ> كأى وكاء> كئ) . وغنى عن البيان أن هذه الصيغ كلها لغات لقبائل شتى في لفظة (كأين) ، ثم اتضح بعد جمعها اختلاف العرب في نطقها، وجاز للاشتقاقيين أن يفترضوا لها هذا التسلسل الدقيق.
أما لفظة «آفدة» فيمكن أن نفترض أنها مقلوب «أفئدة» في القراءة المشهورة، ولكن ما لزوم هذا القلب من الناحية الدلالية؟ - إننا نرجح ما ذكره أبو حيان: أنها من (أفد) - اسم فاعل، أى جماعة آفدة، بمعنى متعجلة أو دانية [1] ، ويذكر اللسان من معانى الفعل أيضا: أفدتم أى أبطأتم [2] . وعليه لا قلب في الكلمة.
وقراءة «وريئا» قال أبو حيان: هو على القلب بزنة (فلعا) ، وكأنه من (راء) [3] .
وقراءة: «يتألّ» ردت في تفسير ابن جنى إلى الفعل: تأليت على كذا:
إذا حلفت [4] ، فانتقال الهمزة ناشئ عن تغيير الصيغة الاشتقاقية، وقراءة:
«ومكر السائى» لم نعثر على أى تفسير معجمى لها، ولم يذكرها سوى ابن خالويه، وهو لم يقدم لها تفسيرا، وربما كان فيها تصحيف لا يمكننا أن نقطع بوجهه، أو هى اسم فاعل من (ساء) وهو نادر الاستعمال.
أما قلب الهمزة هاء فهو كما ذكر الكرمانى «لغة لبعض العرب» ، ولعله مشروط بموقع معين.
(1) البحر 432/ 5.
(2) اللسان 74/ 3.
(3) البحر 210/ 6.
(4) المحتسب/ 112.