فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 438

الفصحى، ومن ناحية أخرى تظل معرفتنا لموضعه من الكلمة غير قاطعة، ونتيجة لهذا لا نستطيع أن نستنتج من نبر الكلمة، ومعرفتنا به جد ضئيلة، ما يفسر أحداثا صرفية، إلا مع قدر كبير من التحفظ [1] ». ولسوف نزيد المسألة وضوحا، ونشبعها بحثا في نهاية هذه الدراسة، حين تتضح لأعيننا الصورة العلمية الجديدة.

أما القاعدة التى توصلت إليها أبحاث العلماء من عرب ومستشرقين لتحديد مواقع النبر في العربية الفصحى الحديثة، فقد حاول جان كانتينو إيجازها في قوله: «يقع النبر على أول مقطع طويل، حين نعد المقاطع ابتداء من نهاية الكلمة، فإذا لم تشتمل الكلمة على مقطع طويل وقع النبر على المقطع الأول منها، ولا يقع النبر على الحركات الطويلة في نهاية الكلمة» [2] .

ويبدو لنا أن كانتينو صاغ هذه القاعدة في وصف نبر الكلمة، في الكلام المتصل، وفرق في العربية بين حالتى الكلمة وصلا ووقفا، ولذا نرى أن صياغة الدكتور أنيس لقاعدة النبر في الفصحى الحديثة أكثر شمولا من هذه، قال:

«لمعرفة مواضع النبر في الكلمة العربية ينظر أولا إلى المقطع الأخير، فإذا كان من النوعين الرابع والخامس: (يعنى: س + ح ح + س، أو س + ح + س س) - كان هو موضع النبر، ولا يكون هذا إلا في حالة الوقف.

وإلا نظر إلى المقطع الذى قبل الأخير، فإن كان من النوع الثانى أو الثالث (يعنى: س + ح ح، أو س + ح + س) - حكمنا بأنه موضع النبر، أما إذا كان من النوع الأول: (يعنى: س + ح) نظر إلى ما قبله، فإن كان مثله، أى من النوع الأول أيضا، كان النبر على المقطع الثالث، حين نعد من آخر الكلمة، ولا يكون النبر على المقطع الرابع حين نعد من الآخر إلا في حالة واحدة، وهى أن تكون المقاطع الثلاثة التى قبل الأخير من النوع الأول، مثل: حركة وعربة» [3] .

(1) هنرى فليش - فقه العربية Traite de Philologie arabe ص 171.

(2) جان كانتينو: دراسات في علم اللغة العربى/ 119 - 120، وانظر ايضا: فقه العربية، لهنرى فليش/ 169.

(3) الأصوات اللغوية ص 113 و 120 - 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت